ومؤمن حكم أخاه في ماله ، ومن سعى لأخيه المؤمن في حاجته ( 1 ) .
27 - وقال جعفر بن محمد الفاطمي ( 2 ) حججت ومعي جماعة من أصحابنا ، فأتيت المدينة ،
فأفردوا لنا مكانا ننزل فيه ، فاستقبلنا أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام على
حمار أخضر ، يتبعه طعام ، ونزلنا بين النخل ، وجاء فنزل واتي بالطست والأشنان ، فبدا
بغسل يديه ، وأدير الطست عن يمينه حتى بلغ آخرنا ، ثم أعيد إلى من على يساره حتى أتى
على آخرنا .
ثم قدم الطعام فبدأ بالملح ، ثم قال : كلوا بسم الله ، ثم ثنى بالخل ، ثم أتي بكتف
مشوي ، فقال : كلوا بسم الله ، فهذا طعام كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ثم اتي بسكباج ( 3 ) فقال : كلوا بسم الله ، فهذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين صلوات
الله عليه [ ثم اتي بلحم مقلو فيه باذنجان ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ،
فإن هذا طعام كان يعجب الحسن عليه السلام ] ، ثم اتي بلبن حامض قد ثرد فيه ، فقال :
كلوا بسم الله فهذا طعام كان يعجب الحسين عليه السلام فأكلنا ، ثم اتي بأضلاع
باردة ، فقال : كلوا بسم الله ، فإن هذا طعام كان يعجب [ علي بن ] الحسين عليه
السلام .
ثم اتي ( بجبن مبزر ) ( 4 ) ثم قال : كلوا بسم الله فإن هذا طعام كان يعجب محمد بن
علي عليهما السلام ، ثم اتي بتور ( 5 ) فيه بيض كالعجة ( 6 ) فقال : كلوا
هامش
( 1 ) روى نحوه الأهوازي في المؤمن ص 53 ح 134 ، والديلمي في اعلام الدين ص 137 ،
والبحار ج 74 ص 314 .
( 2 ) في البحار : العاصمي ، وفي مكارم الأخلاق : عن محمد بن جعفر بن العاصم ، عن
أبيه ، عن جده وأظنه الصواب ، لما يأتي في نهاية الحديث ، كما عد الشيخ في رجاله
عاصم بن الحسن وعاصم بن الحسين من أصحاب الكاظم عليه السلام ، فتأمل ، انظر رجال
الشيخ ص 355 رقم 29 ، وص 356 رقم 42 .
( 3 ) السكباج : بكسر السين ، طعام معروف يصنع من خل وزعفران ولحم مجمع البحرين - سكبج
- ج 2 ص 310 .
( 4 ) في نسخة ش ود : بحث مبرز تصحيف ، صوابه من البحار ، وجبن مبزر : جعلت عليه
الأبزار أو الأبازير ، وهي التوابل ، انظر صحاح الجوهري ج 2 ص 589 ولسان العرب ج 4
ص 56 - بزر - .
( 5 ) في نسخة ش ود : بلون ، وفي البحار : بلوز ، ولعل الصحيح ما أثبته من
مكارم الأخلاق ، والتور : بالفتح فالسكون : إناء صغير من صفر أو خزف مجمع البحرين -
تور - ج 2 ص 234 .
( 6 ) قال الجوهري في الصحاح - عجج - ج 1 ص 327 : العجة بالضم : الطعام الذي يتخذ من
البيض .