فقال ) ( 1 ) : جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثيرون ، فقال : هل يعطف الغني على الفقير ؟
ويتجاوز المحسن عن المسئ ؟ ويتواسون ؟ قلت : لا ، قال عليه السلام : ليس هؤلاء الشيعة ،
الشيعة من يفعل هذا ( 2 ) .
23 - وقال الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما
هي رحمة من الله ساقها إليه ، فان فعل ذلك فقد وصله بولايتنا ، وهي موصلة بولاية الله
عز وجل ، وان رده عن حاجته وهو يقدر عليها ، فقد ظلم نفسه وأساء إليها ( 3 ) .
24 - قال رجل من أهل الري : ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد ( 4 ) ، وكان علي بقايا
يطالبني بها ، وخفت من إلزامي إياها خروجا عن نعمتي وقيل لي : انه ينتحل هذا
المذهب ، فخفت أن أمضي إليه وأمت به إليه ، فلا يكون كذلك ، فأقع فيما لا أحب ، فاجتمع
رأيي على أني هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي الصابر ( 5 ) - يعني موسى بن
جعفر عليهما السلام - فشكوت حالي إليه فأصحبني مكتوبا نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم إعلم أن لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلا من أسدى إلى
أخيه معروفا ، أو نفس عنه كربة ، أو أدخل على قبله سرورا ، وهذا أخوك والسلام .
قال : فعدت من الحج إلى بلدي ، ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه ،
هامش
( 1 ) في البحار : قال له .
( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 139 ح 11 ، بسنده عن أبي إسماعيل ، عن الباقر عليه
السلام ، والديلمي في اعلام الدين ص 37 عن الصادق عليه السلام ، والبحار ج 74 ص 313 .
( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 273 ح 4 ، والمفيد في الاختصاص ص 250 باختلاف
يسير ، والبحار ج 74 ص 313 .
( 4 ) أبو علي يحيى بن خالد البرمكي ، وزير هارون الرشيد ومعتمده في شؤون الدولة ، وروى
الكشي ، عن الإمام الرضا عليه السلام أن يحيى بن خالد سم الإمام موسى بن جعفر
عليه السلام ، في ثلاثين رطبة ، ولما نكب هارون البرامكة غضب عليه ، وخلده في الحبس
إلى أن مات فيه ، وقتل جعفرا ابنه ، توفي في الثالث من محرم سنة 190 ه ، وهو ابن
سبعين سنة ، انظر رجال الكشي ج 2 ص 864 ، وتاريخ بغداد ج 14 ص 128 وشذرات الذهب ج 1
ص 227 .
( 5 ) في اعلام الدين وعدة الداعي : الصادق عليه السلام ، واستظهر المجلسي في البحار
ما في المتن .