عليه السلام : يا ابن أبي فاطمة إن العبد يكون بارا بقرابته ، ولم يبق من أجله إلا
ثلاث سنين فيصيره الله ثلاثا وثلاثين سنة ، وإن العبد ليكون عاقا بقرابته وقد
بقي من أجله ثلاث وثلاثون سنة فيصيره الله ثلاث سنين ، ثم تلا هذه الآية
يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 1 )
قال : قلت : جعلت فداك فإن لم يكن له قرابة ؟ قال : فنظر إلي مغضبا ، ورد علي
شبيها بالزبر ( 2 ) : يا ابن أبي فاطمة لا يكون القرابة إلا في رحم ماسة المؤمنون
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، فللمؤمن على المؤمن أن يبره فريضة من الله ، يا ابن
أبي فاطمة تباروا وتواصلوا فينسئ الله في آجالكم ، ويزيد في أموالك ، وتعطون
العاقبة ( 3 ) في جميع أموركم ، وإن ( صلاتهم وصومهم وتقربهم ) ( 4 ) إلى الله أفضل من
صلاة غيرهم ( 5 ) ، ثم تلا هذه الآية وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم
مشركون ( 6 ) .
35 - وقال أبو عبد الله عليه السلام لبعض أصحابه بعد كلام تقدم : إن المؤمنين من أهل
ولايتنا وشيعتنا إذا اتقوا ( 7 ) لم يزل الله تعالى مطلا عليهم بوجهه حتى يتفرقوا ، ولا
يزال الذنوب تتساقط عنهم كما يتساقط الورق ، ولا يزال يد الله على يد أشدهم حبا
لصاحبه ( 8 ) .
36 - حدثنا إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن إسحاق بن عمار ، قال :
قال لي إسحاق : لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يرد عني فقراء الشيعة ، فخرجت
إلى مكة في تلك السنة فسلمت على أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الرعد 13 : 39 .
( 2 ) الزبر بالفتح : الزجر والمنع ، يقال زبره يزبره بالضم : إذا انتهره الصحاح - زبر
- ج 2 ص 667 .
( 3 ) في البحار : العافية .
( 4 ) في البحار : صلاتكم وصومكم وتقربكم .
( 5 ) في البحار : غيركم .
( 6 ) نقله المجلسي في البحار ج 74 ص 277 ح 10 ، والآية في سورة يوسف : 106 .
( 7 ) كذا في نسخة ش ود والبحار ، والظاهر أنه تصحيف صوابه التقوا ، بدلالة
سياق الحديث .
( 8 ) روى نحوه الكليني في الكافي ج 2 ص 144 ح 3 ، والبحار ج 74 ص 280 ح 5 .