عنون الشيخ في الفهرست والنجاشي ابنه " أحمد " وعدّا له كتاب تاريخ
الرجال .
وعنون الشيخ في الرجال والفهرست ابن أحمد " عليّاً " وعدّ في الأخير له
كتاب رجال ، وكلّما ينقل العلاّمة عن كتاب العقيقي - كما في النضر بن عثمان وأبي
هريرة البزّاز - فمراده الثاني ، فصرّح باسمه في صالح بن ميثم وعلباء وعبد الملك
ابن عبد الله وعيسى بن عبد الله وأُمّ الأسود . وقال في نجم بن أعين : " عن العقيقي
عن أبيه " وإنّما يروي الثاني عن أبيه . وأمّا نقل النجاشي عن العقيقي في " زياد بن
عيسى " فمحتمل لكلّ منهما .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول المصنّف : " العقيقي لقب أحمد بن عليّ بن
محمّد بن الحسين ، وعليّ بن أحمد وينصرف إلى الأوّل " فوهم في نسب الأوّل ،
وفي قوله بالانصراف إليه .
[ 150 ]
العقيلي
قال ابن الكلبي - كما في شرح المعتزلي - : بينا عمر بن عبد العزيز في مجلسه
دخل حاجبه ومعه امرأة أدماء طويلة حسنة الجسم والقامة ورجلان متعلّقان بها ،
ومعهم كتاب من ميمون بن مهران إليه : أنّ الرجلين أحدهما زوج المرأة والآخر
أبوها ، يزعم أنّ زوجها لمّا حلف بطلاقها : أنّ عليّاً خير هذه الأُمّة وأولاهم
بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرمت عليه ابنته كأُمّه ، والزوج يقول له : كذبت وأثمت ، لقد برّ
قسمي وأنّها امرأتي على رغم أنفك ، فأحجمنا عن الحكم لتحكم بما أراك الله .
فجمع عمر بني هاشم وبني أُميّة وأفخاذ قريش ، ثمّ قال لأبي المرأة : ما تقول ؟
قال : حلف بطلاقها كاذباً ثمّ أراد الإقامة معها ، فقال له : لعلّه لم يطلّق كيف حلف ؟
فقال : إنّ الّذي حلف عليه لأبين حنثاً من أن يختلج فيه شكّ ، لأنّه حلف " أنّ عليّاً
خير هذه الأُمّة " وإلاّ فامرأته طالق ثلاثاً ، فقال للزوج : أهكذا حلفت ؟ قال : نعم ،
فلمّا قال نعم كاد المجلس يرتجّ بأهله وبنو أُميّة ينظرون إليه شزراً ! إلاّ أنّهم لم
قاموس الرجال — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٨