أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوّجت ولها زوج فظهر عليها ، قال : ترجم المرأة
ويضرب الرجل مائة سوط لأنّه لم يسأل . قال شعيب : فدخلت على أبي
الحسن ( عليه السلام ) فقلت له : امرأة تزوّجت ولها زوج ، قال : " ترجم المرأة ولا شئ على
الرجل " فلقيت أبا بصير ، فقلت له : إنّي سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المرأة الّتي
تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل . قال : فمسح صدره
وقال : ما أظنّ صاحبنا تناهى حكمه بعد .
وعن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسن ، عن صفوان ،
عن شعيب العقرقوفي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج
ولم يعلم ، قال : " ترجم المرأة وليس على الرجل شئ إذا لم يعلم ذلك " فذكرت
ذلك لأبي بصير المرادي ، قال : قال لي والله جعفر : ترجم المرأة ويجلد الرجل الحدّ .
قال : فضرب بيده على صدره يحكّها ، أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه .
وعنه ، عن محمّد بن أحمد بن الوليد ، عن حمّاد بن عثمان قال : خرجت أنا
وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع ، فتذاكرنا الدنيا ، فقال
أبو بصير المرادي : أما أنّ صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها ، قال : فأغفى فجاء كلب
يريد أن يشغر عليه ، فذهبت لأطرده ، فقال لي ابن أبي يعفور : دعه ، فجاء حتّى
شغر في أُذنه .
وعن حمدويه وإبراهيم ، عن العبيدي ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن
مختار ، عن أبي بصير قال : كنت أُقرئ امرأة كنت أُعلّمها القرآن ، قال : فمازحتها
بشيء ، قال : فقدمت على أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : فقال لي : يا أبا بصير ! أيّ شئ قلت
للمرأة ؟ قال : قلت بيدي : هكذا وغطا وجهه ، قال : فقال لي : لا تعودنّ إليها .
وعن محمّد بن مسعود قال : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبي بصير ،
فقال : كان اسمه " يحيى بن أبي القاسم " فقال أبو بصير : كان يكنّى " أبا محمّد "
وكان مولى لبني أسد وكان مكفوفاً ، فسألته هل يتّهم بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلا ،
لا يتّهم ، ولكن كان مخلّطاً .
قاموس الرجال — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٦