ولا يبعد كونه " يوسف بن الحارث الكميداني " الّذي روى الفهرست في
" عبد الرحمن بن محمّد العزرمي " بإسناده عن الصفّار ، عن أخيه سهل ، عنه ،
بشهادة الطبقة ، وإنّما ننكر وجود أبي بصير مسمّى ب " يوسف بن الحارث " لعدم
شاهد له من خبر أو رجال معتبر غير ما مرّ وهنه .
وممّا يوهن أصل وجوده أنّه - مضافاً إلى عدم وجوده في أخبارنا - لم نقف
عليه في أخبار العامّة وكتبهم ، فمحمّد بن إسحاق وكثير من آخرين الّذين عدّ هذا
معهم في عنوان الكشّي وردوا في أخبارهم وكتبهم .
وبالجملة : " أبو بصير عبد الله بن محمّد الأسدي " معلوم العدم ، و " أبو بصير
يوسف بن الحارث " غير معلوم الوجود ، لعدم الوقوف له على أثر .
فيبقى " أبو بصير " منحصراً في الاثنين : ليث المرادي ، ويحيى الأسدي .
الثالث ممّن كنّوه بأبي بصير على زعمهم
وهو الأوّل في الحقيقة على ما عرفت .
ليث بن البختري المرادي
عدّه البرقي في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) قائلا : أبو بصير ليث المرادي . وكذا المفيد
في اختصاصه ، قائلاً : أبو بصير ليث بن البختري مراديٌّ ( 1 ) .
وعدّه رجال الشيخ في أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) قائلا في
الأوّل : " ليث بن البختري المرادي يكنّى أبا بصير كوفي " وفي الثاني : " ليث بن
البختري المرادي أبو يحيى ويكنّى أبا بصير ، أُسند عنه " وفي الثالث : " ليث
المرادي يكنّى أبا بصير " .
وقال في الفهرست : ليث المرادي يكنّى أبا بصير ، روى عن أبي عبد الله وأبي
الحسن موسى ( عليهما السلام ) . . . الخ .
وقال النجاشي : ليث بن البختري المرادي أبو محمّد - وقيل : أبو بصير الأصغر -
هامش
( 1 ) الاختصاص : 83 .