روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) له كتاب يرويه جماعة منهم أبو جميلة
المفضّل بن صالح . . . الخ .
وقال ابن الغضائري - كما نقل العلاّمة في الخلاصة - : ليث بن البختري
المرادي أبو بصير يكنّى أبا محمّد ، كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يتضجّر به ويتبرّم ،
وأصحابه مختلفون في شأنه ، وعندي أنّ الطعن إنّما وقع على دينه لا على حديثه ،
وهو عندي ثقة .
وقال ابن النديم - في تعداد كتب الشيعة - : كتاب أبي يحيى ليث المرادي ( 1 ) .
وقال الكشّي : " في أبي بصير ليث بن البختري المرادي " روى عن ابن أبي
يعفور قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحجّ ونحن جماعة وفينا أبو بصير
المرادي قال ، قلت له : يا أبا بصير اتّق الله وحجّ بمالك فإنّك ذو مال كثير ، فقال :
اسكت فلو أنّ الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليه بكسائه .
ثمّ روى عن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن
جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بشّر المخبتين بالجنّة بريد بن
معاوية العجلي وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ومحمّد بن مسلم وزرارة ،
أربعة نجباء أُمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة
واندرست .
وعن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن محمّد بن عبد الله المسمعي ، عن عليّ بن
أسباط ، عن محمّد بن سنان ، عن داود بن سرحان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : إنّي لأُحدّث الرجل الحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله فأنهاه
عن القياس ، فيخرج من عندي فيتناول حديثي على غير تأويله ، إنّي أمرت قوماً
أن يتكلّموا ونهيت قوماً ، فكلّ تأوّل لنفسه يريد المعصية لله ولرسوله ، فلو سمعوا
وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه ، أنّ أصحاب أبي كانوا زيناً أحياءً
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 275 .