أيضاً ، وإنّما كتب المحشّون أنّه صاحب المغازي وخلطت الحاشية بالمتن في
نسخته ولم يتفطّن .
وكما يقال لمحمّد بن إسحاق : " صاحب المغازي " يقال له : " صاحب السيرة "
أيضاً ، وبه وصفه الشيخ في رجاله ، وتوهّم العلاّمة كونه غير المطلق الّذي في
الكشّي ، فعنون كلاّ منهما .
وبالجملة : " أبو بصير يوسف " هذا ك " أبي بصير عبد الله " في حصر مستنده
بالكشّي وأخذ رجال الشيخ عنه ، وعدم العبرة به بعد عدم الوقوف عليه في محلّ
آخر ، وبعد تحريفات نسخ الكشّي ولا سيّما بعد اختلاف النقل عنها ، فقد عرفت أنّ
القهبائي نقله " أبو نصر بن يوسف " ومثله الوسيط ، وقرّره الجامع .
وفي المطبوعة " أبو بصير بن يوسف " إلاّ أنّ في " عبد الله " تفطّنت بعون الله
تعالى في كونه محرّف " علباء " أمّا في هذا فما اهتديت إلى أصله بعدُ ، ولعلّ الله
تعالى يهديني بعدُ .
هذا ، وأمّا ما نقل عن صاحب الوسائل أنّه قال : " محمّد بن أحمد بن يحيى "
يروي تارة عن " يوسف بن الحارث " و " عن أبي بصير يوسف بن الحارث "
أُخرى ، وهما واحد ، وقد ذكر الشيخ في رجاله " أنّ أبا بصير يوسف بن الحارث
من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) " والّذي يظهر من الأسانيد وكتب الرجال أنّه من أصحاب
الجواد ( عليه السلام ) وأنّ الشيخ اشتبه عليه أبو جعفر الثاني بالأوّل ( 1 ) .
ففيه أوّلا : أنّا لم نقف على رواية لمحمّد بن أحمد بن يحيى عن " أبي بصير
يوسف بن الحارث " أصلا ، وإنّما في خبر تيمّم الميّت المجدور من التهذيب رواية
محمّد بن أحمد بن يحيى في نسخة " عن أبي بصير عن أيّوب " وفي أُخرى " عن
أبي نصر عن أيّوب " ( 2 ) وأيّاً ما كان ، فمن أين أنّه يوسف ، ولعلّه يعقوب !
وأمّا رواية " محمّد بن أحمد بن يحيى عن يوسف بن الحارث " في باب " حدّ
هامش
( 1 ) لم نقف على الناقل ، وعلى موضع كلام صاحب الوسائل ( قدس سره ) .
( 2 ) التهذيب : 1 / 333 .