قلت : فاضمنها لي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : قد فعلت ، قلت : فاضمنها على الله ،
قال : قد فعلت ( 1 ) .
محمّد بن مسعود قال : حدّثني إبراهيم بن محمّد بن فارس ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن شهاب بن عبدربّه ، عن أبي بصير قال : إنّ علباء
الأسدي وُلّي البحرين فأفاد سبعمائة ألف دينار ودوابّ ورقيقاً ، قال : فحمل ذلك
كلّه فوضعه بين يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ قال : إنّي وُلّيت البحرين لبني أُميّة وأفدت
كذا وكذا وحملته كلّه إليك ، وعلمنا أنّ الله جلّ وعزّ لم يجعل لهم من ذلك شيئاً وأنّه
كلّه لك ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هاته ، فقال : فوضعه بين يديه ، فقال له : قد قبلنا
منك ووهبناه لك وضمنّا لك على الله الجنّة ، قال أبو بصير : فقلت : مالي . . . وذكر مثل
حديث شعيب العقرقوفي ( 2 ) .
وهذا العنوان الثاني صار سبباً لانتقالي إلى صواب العنوان الأوّل وكون
الأصل فيه " في أبي بصير وعلباء الأسدي " وذلك دأب الكشّي أنّه كثيراً ما يعنون
الرجل الواحد متعدّداً في مواضع مختلفة ويذكر فيه ما ورد فيه من الرواية بمناسبة
مقام عنوانه وحسب غرضه من عنوانه كما في " محمّد بن إسماعيل " و " الحسن بن
فضّال " وغيرهما .
ويجمع كثيراً أيضاً بين رجال متعدّدين في عنوان واحد بحسب ما يستفاد
ممّا يروي في الترجمة واحدة أو متعدّدة من أحوالهم ، كما في عنوان " هشام بن
إبراهيم المشرقي " و " جعفر بن عيسى بن يقطين " و " موسى بن صالح " و " أبي
الأسد ختن عليّ بن يقطين " فعنونهم ونقل فيهم رواية متضمّنة لحال جميعهم ، وكما
في هذا العنوان الثاني لأبي بصير وعلباء ، لكون الرواية دالّة على حسن حالهما
وضمان الإمام ( عليه السلام ) لهما الجنّة .
فإذا كان هذا دأبه ولم يكن العنوان الأوّل كما قلنا وكانت الرواية في عنوان
هامش
( 1 ) الكشّي : 199 .
( 2 ) الكشّي : 200 .