الأعمى يقال : اسمه " حفص " مقبول من الثالثة .
ومنهم أبو بصير منجّم ذكره الجاحظ في حيوانه في جملة أحاديث أعاجيب
المماليك ( 1 ) .
ومنهم أبو بصير شاعر ذكره الجاحظ في بيانه وقال : قال أبو عبيدة : قال
أبو بصير في أبي رهم السدوسي ، وكان يلي الأعمال لأبي جعفر - أي المنصور - :
رأيت أبارهم يقرّب منجحاً * غلام أبي بشر ويجفو أبا بشر ( 2 )
وذكره أبو الفرج في أغانيه فقال : قال إسحاق الموصلي : كان لأبي بصير
الشاعر قيان ، وكان يتكلّم في الغناء بغير علم ولا صواب فيضحك منه ، فقال أبي
إبراهيم الموصلي فيه :
سكت عن الغناء فما أُماري * بصيراً فيه ولا غير البصير
مخافة أن أجنّ فيه نفسي * كما قد جنّ فيه أبو بصير ( 3 )
وحينئذ ، فالمهمّ تحقيق الأربعة المذكورين في كلام القدماء ونقد الزيف منهم ،
فنقول :
أوّلهم : عبد الله بن محمّد الأسدي
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) قائلا : كوفي يكنّى أبا بصير .
وأقول : إنّه لا حقيقة له وإنّ الشيخ إنّما استند إلى عنوان محرّف كان في نسخة
أصل كتاب الكشّي بلفظ " في أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي " ناقلا فيه خبراً
هكذا : طاهر بن عيسى قال : حدّثني جعفر بن أحمد الشجاعي عن محمّد بن
الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد الله بن وضّاح ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة في القرآن ، فغضب وقال : أنا رجل يحضرني
قريش وغيرهم وإنّما تسألني عن القرآن ! فلم أزل أطلب إليه وأتضرّع حتّى
هامش
( 1 ) كتاب الحيوان : 6 / 488 .
( 2 ) البيان والتبيين : 2 / 19 .
( 3 ) الأغاني : 5 / 110 .