عليَّ بابي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى في ما جاء به أبوك ، وجاء عليّ فبايع . . . الخبر ( 1 ) .
وقال ابن أبي الحديد : قال أبو جعفر النقيب - ولم يكن إماميّاً - : إذا كان
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أباح دم هبار بن الأسود لأنّه روّع زينب بنته حتّى ألقت ذا بطنها ،
فظاهر الحال أنّه لو كان حيّا لأباح دم من روّع فاطمة حتّى ألقت ذا بطنها ( 2 ) .
وروى سقيفة الجوهري كما في شرح النهج ، عن المؤمّل بن جعفر ، عن محمّد
بن ميمون قال : قال داود بن المبارك : أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن
ابن الحسن ونحن راجعون من الحجّ في جماعة ، فسألناه عن مسائل ، وكنت أحد
من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال : أُجيبك بما أجاب به جدّي عبد الله ابن
الحسن ، فإنّه سئل عنهما ، فقال : كانت أُمّي صدّيقة ابنة نبيّ مرسل وماتت وهي
غضبى على قوم ، فنحن غضاب لغضبها ( 3 ) .
وروى الكشّي : أنّ سلمة بن كهيل وأبا المقدام الحدّاد وكثير النواء وجمعاً آخر
دخلوا على الباقر ( عليه السلام ) فقالوا : نتولّى عليّاً وحسناً وحسيناً ونتبرّأ من أعدائهم
ونتولّى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهم ؟ فقال لهم زيد بن عليّ أخوه : أتتبرّأون
من فاطمة ، بتّرتم أمرنا بتّركم الله ! فيومئذ سمّيت البتريّة ( 4 ) .
ومعنى كلام زيد أنّ لازم قولكم بالتبرّء من أعداء الرجلين تبرّؤكم من فاطمة ،
لاتّفاق العامّة كالخاصّة على موتها غضبى عليهما ، كما عرفت من كلام عبد الله بن
موسى وجدّه عبد الله بن الحسن الحسنيين .
وفي تاريخ ابن الأثير وفي سنة 357 أمر معزّ الدولة الديلمي أن يكتبوا على
المساجد لعن الله من غصب فاطمة ( عليها السلام ) فدكاً ( 5 ) .
وفي خلفاء ابن قتيبة في عنوان " كيف كانت بيعة عليّ " فقال عمر لأبي بكر :
انطلق بنا إلى فاطمة فإنّا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعاً فاستأذنا على فاطمة فلم
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 586 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 193 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 49 .
( 4 ) الكشّي : 236 .
( 5 ) الكامل في التاريخ : 8 / 542 ، بل في سنة 351 .