صفرة الدم تعلو الماء .
وقد روى أبو داود خبره - المتقدّم - تارة أُخرى عن عائشة ، وزاد : قالت
عائشة : فكانت أُمّ حبيبة تغتسل في مركن في حجرة أُختها " زينب بنت جحش "
حتّى تعلو حمرة الدم الماء ( 1 ) .
وأيضاً تضمّن خبر الكافي : أنّها كانت تغتسل في كلّ صلاة ، وزاد أبو داود في
خبره ذاك مرّة أُخرى ، قالت عائشة : فكانت أُمّ حبيبة تغتسل لكلّ صلاة .
وبالجملة : بتلك الشواهد يعلم أنّ المضطربة إنّما كانت أُمّ حبيبة المتقدّمة ، وأمّا
هذه فإنّما كانت ذات عادة .
وقد روت العامّة تصديق ذلك ، فروى أبو داود في عدّة أخبار عن أُمّ سلمة ،
عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في امرأة مستحاضة ذات عادة ( إلى أن قال ) سمّاها حمّاد بن زيد
عن أيّوب : فاطمة بنت أبي حبيش .
وروى عن عروة بن الزبير أنّ فاطمة بنت أبي حبيش شكت إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
الدم ، فقال لها : إذا أتى قرؤك فلا تصلّي . . . الخبر .
وعنه قال : حدّثتني فاطمة بنت أبي حبيش أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرها أن تقعد الأيّام
الّتي كانت تقعد ثمّ تغتسل ( 2 ) .
وأمّا روايتهم كون " فاطمة " مضطربة أيضاً كروايتهم أنّ " أُمّ حبيبة " أيضاً
كانت ذات عادة أيضاً فمن خلط الرواة ، ومقتضى الجمع بين الجميع ما عرفت .
[ 161 ]
فاطمة بنت أسد
أُمّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال : روى الكافي في باب مولده ( عليه السلام ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّ فاطمة بنت
أسد أوّل امرأة هاجرت إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من مكّة إلى المدينة على قدميها ، وكانت
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 77 .
( 2 ) سنن أبي داود : 1 / 73 .