الشرك حريصاً وأنّي لأرجو ألاّ يكون جهاد هؤلاء الّذين يغزون ابن بنت نبيّهم
أيسر ثواباً عند الله من ثوابه إيّاي في جهاد المشركين ، فدخل إلى امرأته فأخبرها
بما سمع وأعلمها بما يريد ، فقالت : أصبت أصاب الله بك أرشد أُمورك ، افعل
وأُخرجني معك ، فخرج بها ليلا حتّى أتى حسيناً فأقام معه ، فلمّا دنا منه عمر بن
سعد ورمى بسهم ارتمى الناس ، فلمّا ارتموا خرج يسار مولى زياد وسالم مولى
عبيد الله ( إلى أن قال ) وأقبل الكلبي وقد قتلهما وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن كلب * حسبي ببيتي في عُليم حسبي
إنّي امرؤ ذو مرّة وعصب * ولست بالخوّار عند النكب
إنّي زعيم لك أُمّ وهب * بالطعن فيهم مقدما والضرب
ضرب غلام مؤمن بالربّ
فأخذت أُمّ وهب امرأته عموداً ، ثمّ أقبلت نحو زوجها تقول له : فداك أبي
وأُمّي ! قاتل دون الطيّبين ذريّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقبل إليها يردّها نحو النساء ،
فأخذت تجاذب ثوبه وقالت : إنّي لن أدعك دون أن أموت معك ، فناداها حسين :
جزيتم من أهل بيت خيراً إرجعي رحمك الله إلى النساء فاجلسي معهنّ فإنّه ليس
على النساء قتال فانصرفت - إلى أن قال بعد ذكر قتل الكلبي في الميسرة - :
وخرجت امرأة الكلبي تمشي إلى زوجها حتّى جلست عند رأسه تمسح عنه
التراب وتقول : هنيئاً لك الجنّة ، فقال شمر لغلام له يسمّى " رستم " : اضرب رأسها
بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه فماتت مكانها ( 1 ) .
[ 62 ]
أُمّ هانئ
روت عن الباقر ( عليه السلام ) - كما في غيبة حجّة الكافي - في خبرين تفسير :
( بالخنّس الجوار الكنّس ) بغيبة الحجّة ( عليه السلام ) في سنة 260 ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 429 ، 438 .
( 2 ) الكافي : 1 / 341 .