ابن عساكر وزاد : أنّ دعبلا أنشد المأمون قبل البيت الأخير بيتين قالهما في
قصيدته وهما :
قبران في طوس خير الناس كلّهم * وقبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قبر الزكيّ ولا * على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر ( 1 )
[ 389 ]
المبرّد
في المعجم : لقّب محمّد بن يزيد ب " المبرّد " لأنّه لمّا صنّف المازني كتاب الألف
واللام سأله عن دقيقه وعويصه ، فأجابه بأحسن جواب ، فقال له المازني : " قم
فأنت المبرّد " بكسر الراء - أي : المثبت للحقّ - فحرّفه الكوفيّون وفتحوا الراء .
وكان متّهماً بالوضع في اللغة وأرادوا امتحانه فسألوه عن القبعض ، فقال : هو القطن
وأنشده : " كأنّ سنامها حشى القبعضا " فقالوا : إن كان صحيحاً فهو عجيب وإن كان
مختلقاً فهو أعجب ( 2 ) .
وكان ناصبيّاً ، وأمّا قول ابن أبي الحديد : " نسب إلى رأي الخوارج لإطنابه في
كامله في ذكرهم " ( 3 ) فغلط ، فإنّه روى ذمّهم وروى حديث اعتراض رئيسهم على
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " سيكون من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين "
وفسّر قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من ضئضئ هذا " أي من جنس هذا ( 4 ) .
وقال - أيضاً - : " كان نافع بن الأزرق رجع إلى ابن عبّاس في تفسير القرآن
ثمّ غلبت عليه الشقوة " ( 5 ) فكيف يصحّ ما نسب إليه .
[ 390 ]
المتنبّي
قال ابن الفارح : حكي عنه أنّه أُخرج ببغداد من الحبس إلى مجلس عليّ بن
هامش
( 1 ) الغدير : 2 / 375 - 376 .
( 2 ) معجم الأُدباء : 19 / 112 - 113 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 5 / 77 .
( 4 ) و ( 5 ) الكامل : 2 / 161 - 162 ، 182 .