عضد الدولة وابن ركنها * ملك الأملاك غلاّب القدر
قيل : لمّا احتضر لم ينطلق لسانه إلاّ بتلاوة : ( ما أغنى عنّي ماليه هلك عنّي
سلطانيه ) وكان بنى سوراً على المدينة وبنى البيمارستانات والقناطر وغير ذلك
من المصالح العامّة ( 1 ) .
ونقل أذكياء ابن الجوزي عنه قصصاً عجيبة في باب " ذكاوات ملوكه " من
شاء راجعها .
وقال ابن أبي الحديد : أخبر عليّ ( عليه السلام ) عن سلطنتهم فقال : ويخرج من ديلمان
بنو الصيّاد حتّى يملكوا الزوراء ويخلعوا الخلفاء مدّتهم مائة أو تزيد قليلا ( 2 ) .
قلت : وفي أيّام الطائع استولى عضد الدولة على بغداد وخلع بعده ابنه بهاء
الدولة الطائع ونصب القادر ( 3 ) .
وفي مناقب ابن شهرآشوب : قال عضد الدولة :
إن كنت جئتك في الهوى متعمّداً * فرميت من قطب السماء بهادية
وبرئت من حبّ ابن بنت محمّد * وحشرت من قبري بحبّ معاوية
إنّ الأئمّة بعد أحمد عندنا * اثنان ثمّ اثنان ثمّ ثمانية ( 4 )
[ 352 ]
العطّار
الظاهر انصرافه إلى " محمّد بن يحيى " المتقدّم .
يروي عنه الكليني ( 5 ) وعليّ بن بابويه ( 6 ) وغيرهما ، ويروي عن محمّد بن أحمد
ابن يحيى وغيره .
وروى الإكمال في باب " من شاهد القائم ( عليه السلام ) " بإسناده " عن محمّد بن أبي
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 9 / 18 - 22 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 7 / 49 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 316 ، وفيه : بهاوية .
( 5 ) الكافي : 1 / 300 ، 3 / 1 ، 2 ، 3 .
( 6 ) الفقيه : 4 / 487 .