قال ابن أبي الحديد : قال عليّ ( عليه السلام ) فيه : " والمترف بن الأجذم يقتله ابن عمّه
على دجلة " قتله بقصر الجصّ على دجلة في الحرب ( 1 ) .
[ 351 ]
عضد الدولة
في شرح النهج : وصفه رجل فقال : لو رأيته لرأيت رجلا له وجه فيه ألف عين
وله فم فيه ألف لسان وله صدر فيه ألف قلب ( 2 ) .
وفي الكامل : لمّا مات عضد الدولة بلغ خبره بعض العلماء وعنده جمع من الفضلاء ،
فتذاكروا الكلمات الّتي قالها الحكماء عند موت الإسكندر فقالوا : لو قلنا مثلها .
فقال أحدهم : وزن هذا الرجل الدنيا بغير مثقالها وأعطاها فوق قيمتها ، وطلب
الربح فيها فخسر روحه فيها .
وقال الثاني : من استيقظ للدنيا فهذا نومه ، ومن حلم فيها فهذا انتباهه .
وقال الثالث : ما رأيت مثله عاقلا في عقله ولا غافلا في غفلته .
وقال الرابع : من جدّ للدنيا هزلت به ، ومن هزل راغباً عنها جدّت له .
وقال الخامس : ترك هذه الدنيا شاغرة ورحل عنها بلا زاد ولا راحلة .
وقال السادس : إنّ ماء أطفأ هذه النار لعظيم ، وإنّ ريحاً زعزعت هذا
الركن لعصوف .
وقال السابع : إنّما سلبك من قدر عليك .
وقال الثامن : لو كان معتبراً في حياته لما صار عبرة في مماته .
وقال التاسع : الصاعد في درجات الدنيا إلى استفال والنازل في دركاتها إلى تعال .
وقال العاشر : كيف غفلت عن كيد هذا الأمر حتّى نفذ فيك ، وهلاّ اتّخذت دونه
جنّة تقيك .
إلى أن قال الجزري : وصُنّف له الإيضاح في النحو والحجّة في القراءات ،
والملكي في الطبّ ، والتاجي في التاريخ . مات عن سبع وأربعين من صرع يعتاده
فخنقه ، وقال بيتاً لم يفلح بعده وهو :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 7 / 49 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 / 41 .