بالاعتزال .
وعدّ الشيخ في كتب المفيد : كتاب النقض على ابن عبّاد في الإمامة .
لكن في المناقب وللصاحب :
قد تبرّأت من الجبتين تيم وعديّ * ومن الشيخ العتلّ المستحلّ الأُمويّ
أنا لا أعرف إلاّ رهن قبر بالغريّ * وثماناً بعد سبطيه ومنصوصاً خفيّ ( 1 )
وفي أخلاق الوزيرين للتوحيدي ، قال الصاحب : " من أجلّ نعمه تعالى أنّه لم
يغمسني في مذاهب الإماميّة " ومع هذا كان إذا عمل قصيدة في أهل البيت غلا
وغضّ على الصدر ، وادّعى على الشيخين البهتان وعرّض وصرّح ، وقال في
موضع آخر : وكان يدّعي أنّه زيدي فإذا قرض قصيدة غلا وزاد على العوفي
والناشئ ( 2 ) .
والصدوق كان معتقداً بإماميّته ، فقال في أوّل عيون أخبار رضاه ( عليه السلام ) : وقع
إليَّ قصيدتان من قصائد الصاحب في إهداء السلام إلى عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام )
فصنّفت هذا الكتاب لخزانته ، إذ لم أجد شيئاً عنده آثر من علوم أهل البيت ، لتعلّقه
بحبلهم وفرض طاعتهم وقوله بإمامتهم وإكرامه لذرّيتهم وإحسانه إلى شيعتهم .
ثمّ ذكر القصيدتين ( إلى أن قال ) وأجاره من كلّ بلاء ومكروه بمن استجار به
من حججه بقوله في بعض أشعاره : إنّ ابن عبّاد استجار بمن . . .
وقال : وفي قصيدة أُخرى :
إنّ ابن عبّاد استجار بكم * فكلّ ما خافه سيكفاه
وجعل الله شفعاءه الّذين أسماءهم على نقش خاتمه .
شفيع إسماعيل في الآخرة * محمّد والعترة الطاهرة ( 3 )
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 325 .
( 2 ) لا يوجد عندنا مصدرُه .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 3 - 8 .