ونقل سبط ابن الجوزي عن الواقدي اتّحاد ذي الثدية وذي الخويصرة ( 1 ) .
وروى الطبري نحو الخبر الأوّل - إلى قوله : " سبق الفرث والدم " - عن عبد الله
بن عمرو بن العاص ، وقال : رواه محمّد بن إسحاق عن الباقر ( عليه السلام ) مثله ( 2 ) .
هذا ، وعدم عنوان الثلاثة له ، لعدم صدق الصحابي عليه بخروجه .
هذا ، وفي خبر الجزري الثاني سمّى ذا الخويصرة - وهو ذو الثدية -
" حرقوصاً " ومثله القاموس ، فقال في " خصر " : وذو الخويصرة التميمي
حرقوص . وقال في " ثدي " ذو الثدية لقب حرقوص وعمرو بن ودّ .
وفي كامل المبرّد - بعد ذكر بيت الرهين المرادي " حتّى أُلاقي في الفردوس
حرقوصاً " - : قال الأخفش : حرقوص ذو الثدية ( 3 ) .
ولكن في الصحاح : وذو الثدية لقب رجل اسمه " ثرملة " فمن قال في الثدي
أنّه مذكّر يقول : إنّما أدخلوا " الهاء " في التصغير ، لأنّ معناه اليد ، وذلك أنّ يده
كانت قصيرة مقدار الثدي يدلّ على ذلك أنّهم كانوا يقولون فيه ذو اليديّة وذو
الثديّة جميعاً .
وروى الطبري " عن أبي مريم قال : كان عليّ ( عليه السلام ) يحدّثنا قبل ذلك " أنّ قوماً
يخرجون من الإسلام يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، علامتهم
رجل مخدج اليد " وسمعت ذلك مراراً وسمعه نافع المخدج أيضاً ، حتّى رأيته
يتكرّه طعامه من كثرة ما سمعه ، يقول : وكان نافع معنا يصلّي في المسجد بالنهار
ويبيت فيه بالليل . . . الخبر " ( 4 ) وهو كما ترى ظاهر في أنّ اسمه : نافع .
[ 274 ]
ذو الخويصرة
( اليماني )
نقل الجزري عن أبي موسى أنّه أطلع ذو الخويصرة اليماني - وكان رجلا
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 105 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 92 .
( 3 ) الكامل للمبرّد : 2 / 211 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 91 .