أقول : قد عرفت في " محمّد بن صالح " وفي " عروة بن يحيى " أنّ " الدهقان "
منحصر بالثاني ، وأنّ إطلاقه على الأوّل كان وهماً من العلاّمة .
كما عرفت أنّ خبر الكشّي في " إبراهيم بن عبدة " بلفظ " فاقرأه على الدهقان
وكيلنا وثقتنا والّذي يقبض من موالينا . . . الخ " محرّف " فاقرأه على الدهّان ، أو
السمّان وكيلنا وثقتنا والّذي يقبض من موالينا " والمراد به العمري ، أي " عثمان بن
سعيد " الوارد في العنوان مع " إبراهيم " ذاك .
هذا ، وليس ورود الدهقان منحصراً بتوقيع " أحمد بن هلال " بل ورد في
الكشّي في " الفضل بن شاذان " أيضاً ، ففيه : " وذلك التوقيع خرج من يد المعروف
بالدهقان " ( 1 ) وورد في " فارس " أيضاً ، ففيه : قرأنا في كتاب الدهقان ( إلى أن قال )
وكان كتب الدهقان ( 2 ) .
والمراد به في الجميع هو " عروة بن يحيى " اللعين ، لعنوان الكشّي له مع
" أحمد بن هلال " وروى خبراً فيه : وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة الله
وخدمته وطول صحبته فأبدله الله بالإيمان كفراً ( 3 ) .
وعنونه مستقلاّ وروى : أنّ عروة بن يحيى البغدادي المعروف بالدهقان لعنه
الله كان يكذب على أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) .
[ 269 ]
ديك الجنّ
في حياة حيوان الدميري : ديك الجنّ لقب " عبد السلام بن رغبان " الشاعر
المشهور من شعراء الدولة العبّاسيّة ، وكان يتشيّع تشيّعاً حسناً ، وله مراث في
الحسين ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكشّي : 543 .
( 2 ) الكشّي : 527 - 528 .
( 3 ) الكشّي : 536 .
( 4 ) الكشّي : 573 .
( 5 ) حياة الحيوان : 1 / 497 .