[ 272 ]
ذو حوشب
قال المصنّف : أسلم في عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يره .
أقول : الأصل في كلامه نقل الجزري عن ابن مندة وأبي نعيم ذكره في ذي
الكلاع ، قائلين : " أسلم في عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يره " إلاّ أنّ الظاهر وهمهما ، وأنّ
الصواب : " ذو ظليم حوشب " كما في الاستيعاب .
ومن الغريب ! عدم تفطّن الجزري لوهمهما وكون الأصل ما قلنا .
وكيف كان : فالرجل كان خبيثاً قتل في صفّين مع معاوية .
[ 273 ]
ذو الخويصرة التميمي
روى الجزري مسنداً عن أبي سعيد الخدري قال : بينا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسّم ذات
يوم قسماً فقال ذو الخويصرة - رجل من تميم - للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : اعدل ، فقال : ويلك !
ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر : ائذن لي لأضرب عنقه ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : " لا إنّ له
أصحاباً يحقّر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين
كمروق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ، وينظر إلى رصافه فلا
يوجد فيه شئ ، ثمّ ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شئ سبق الفرث والدم ، يخرجون
على حين فرقة من الناس ، آيتهم رجل إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة ، أو مثل
البضعة تدردر ، قال أبو سعيد : أشهد أنّي لسمعته من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأشهد أنّي كنت
مع عليّ ( عليه السلام ) حين قاتلهم ، فالتمس في القتلى فأتى به على النعت الّذي نعته
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وعنه قال : بينا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسّم قسماً - قال ابن عبّاس : كانت غنائم هوازن
يوم حنين - إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي - وهو حرقوص بن زهير أصل
الخوارج - فقال : اعدل ، فقال : ويحك ! ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ . . . الخبر مثل ما مرّ .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 139 .