إلاّ أنّ الابن اختلاطه مع الإماميّة أكثر من أبيه ، وكونه قاضي الري أيضاً ظاهر في
عامّيّته ، فلم يكن الخلفاء يجعلون إماميّاً قاضياً . ومنه يظهر أيضاً وجه اشتهاره
بالرازي مع كون أصله كوفيّاً ، والجامع لم ينقل في عنوانه خبراً ، لكن قلنا : إنّ خبر
الاعتكاف رواه التهذيب عن هذا .
ثمّ قول النجاشي فيه " أبو جعفر " لعلّه بالمعنى الإضافي ، وأمّا بالمعنى العلمي
فقد عرفت أنّ الذهبي وابن حجر قالا في كنيته : أبو عمرو ، وزاد الثاني أو أبو سلمة .
ثمّ انقدح ممّا شرحنا : أنّ اقتصارهم في ترجمته على توثيق النجاشي له هنا
وفي ابنه في غير محلّه ، وكان عليهم نقل كلامه في ابنه في كونه عامّيّاً ، فيفهم أنّه
موثّق لا أنّه ثقة .
[ 8376 ]
يحيى العلوي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) قائلا : أبو محمّد من
بني زئارة نيشابوري .
وعنونه في الفهرست قائلا : المكنّى أبا محمّد من بني زبارة من أهل نيشابور ،
جليل القدر عظيم الرئاسة متكلّم حاذق زاهد ورع ، له كتب في الإمامة وغيرها
( إلى أن قال ) لقيت جماعة ممّن لقوه وقرأوا عليه .
والنجاشي بلفظ : يحيى ، المكنّى أبا محمّد ، العلوي ، من بني زئارة علوي سيّد
متكلّم فقيه ، من أهل نيسابور .
أقول : قد عرفت في عنوان " يحيى بن أحمد بن محمّد " المتقدّم المتوهّم
عنوان النجاشي له لوجوده في نسخنا المحرّفة ، مع أنّ النجاشي إنّما عنون " يحيى
ابن محمّد بن أحمد " - كما في نسخة العلاّمة وابن داود منه - اتّحاده مع هذا ، وأنّ
النجاشي لم يتفطّن لاتّحادهما ، فعنون كلاًّ منهما . والصواب ما فعله الشيخ في
الفهرست والرجال من اقتصارهما على عنوان واحد - وهو ما هنا - لاتّحاد
ترجمتهما وكتبهما .
قاموس الرجال — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧١