إلاّ أنّ في طريقه إليه أطلقه راويه . فالصواب ما في رجال الشيخ هنا ووهمه ثمّة
كفهرسته ، وما في النجاشي هنا وفي ابنه " جعفر " من كونه " يحيى بن العلاء
الرازي " ويشهد له عنوان ابن حجر والذهبي .
قال الأوّل : " يحيى بن العلاء البجلي أبو عمرو - أو أبو سلمة - الرازي ، رمي
بالوضع ، من الثامنة ، مات قرب الستّين " أي بعد المائة .
وقال الثاني : " يحيى بن العلاء البجلي الرازي أبو عمرو ، عن الزهري وزيد بن
أسلم ، وعنه عبد الرزّاق وأبو عمر الحوضي وجاوة بن مغلس وطائفة ، وكان
فصيحاً مفوّهاً من النبلاء ، وضعّفه ابن معين وجماعة " . ونقل روايته ثلاثة أخبار
بإسناده عن الحسن ( عليه السلام ) :
أحدها : أمان من الغرق إذا ركبوا قالوا : بسم الله مجريها ومرسيها . . . الآية . وما
قدروا الله حقّ قدره . . . الآية .
وثانيها : ومن ولد له مولود فأذّن في أُذنه وأقام في اليسرى لم يضرّه اُمّ
الصبيان .
وثالثها : وفي الجمعة ساعة لا يوافقها رجل يحتجم فيها إلاّ مات .
ونقل روايته بإسناده ، عن أسعد بن زرارة مرفوعاً : أوحى إليّ في عليّ ثلاثاً :
أنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين .
وروايته عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جابر مرفوعاً قال : جعل الله ذرّية
كلّ نبيّ من صلبه ، وجعل ذرّيتي من صلب عليّ ( 1 ) .
ثمّ ظاهر سكوتهما عن مذهبه عامّيّته ، وقد عرفت في المقدّمة كون عناوين
رجال الشيخ أعمّ . وأمّا النجاشي وإن كان ظاهر سكوته عن مذهبه إماميّته إلاّ أنّه
ذكر في ابنه جعفر عامّيّته ، فقال : " جعفر بن يحيى بن العلاء أبو محمّد الرازي ثقة
وأبوه أيضاً ، روى أبوه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو أخلط بنا من أبيه وأدخل فينا ،
وكان أبوه يحيى بن العلاء قاضياً بالري . . . الخ " فترى ذكر أنّه وابنه من العامّة
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 4 / 397 .