الحسن بن محبوب وعبد الله بن حمّاد الأنصاري .
وفي تاريخ بغداد عن عبد الرحمن بن عبد الله العمري قال : دعينا ليحيى أنا
وأبو البختري وعبد الله بن مصعب وأبو يوسف ، فقال لنا هارون : إنّي أمنت هذا
الرجل وسبعين معه ، فكلّما أخذت رجلا قال : هذا منهم ، فقلت له : سمّهم لي . فقال
يحيى : أنا رجل من السبعين معروف بنسبي وعيني ، فهل ينفعني ذلك ، والله ! لو
كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم ، فقلت : يا يحيى
لأنت أصغر من حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلاّ ممسكاً ساقا
فنظر إليّ ، ثمّ قال : يا عدوّ الله ! أتضرب بي الأمثال ، وأخذ أبو البختري الأمان ،
فشقّه وقال : لا أمان له ، ثمّ دعينا له مرّة اُخرى فإذا هو مصفرّ متغيّر ، وإذا
هارون يكلّمه فلا يكلّمه ، فقال : ألا ترون إلى هذا الرجل أُكلّمه فلا يكلّمني ؟
فلمّا أكثرنا عليه أخرج لسانه كأنّه كرفسة ، ووضع يده عليه - أي إنّي لا أقدر
أتكلّم - فجعل هارون يتغيّظ ويقول : " إنّه يقول إني سقيته السمّ ، والله ! لو رأيت
عليه القتل لضربت عنقه " فالتفتّ حين بلغت الستر وإذا بيحيى قد سقط على وجهه
لا حركة به ( 1 ) .
[ 8369 ]
يحيى بن عبد الله بن محمّد
بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، الهاشمي ، الكوفي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وذكره المشيخة ( 2 ) .
أقول : وطريقه إليه عبد الرحمن بن جعفر الحريري . ووصفه عمدة الطالب
بالصالح ، وكنّاه بأبي عبد الله ، وقال : " قتله الرشيد بعد أن حبسه " ( 3 ) . إلاّ أنّ عدم ذكر
مقاتل الإصبهاني له يدلّ على عدم تحقّق قتله .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 110 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 437 .
( 3 ) عمدة الطالب : 367 ، وفيه : ويكنّى " أبا الحسين " .