بصاحب الديلم وبالعالم الشهيد . ولقّبه عمدة الطالب بالأثلثي ( 1 ) .
ومرّ في وهب بن وهب أنّ يحيى خرج بالديلم فآمنه الرشيد ، فلمّا صار إليه
أراد نقض أمانه فنقضه وهب .
وفي عمدة الطالب والمقاتل : حبسه الرشيد في دار السندي ، ثمّ ألقاه في زبية
سباع قد جوّعت فلاذت به ، ثمّ قتل في حبسه سنة خمس وسبعين ومائة بالسمّ ، أو
جوعاً ، أو بردم الباب عليه ، أو ببناء ركن بالحصى والحجر عليه ( 2 ) .
وروى باب ما يفصل بين دعوى محقّ الكافي عن عبد الله بن إبراهيم
الجعفري قال : كتب يحيى بن عبد الله إلى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : خبّرني من ورد
عليّ من أعوان الله على دينه ونشر طاعته ، بما كان من نحيبك ( 3 ) مع خذلانك ، وقد
شاورت في الدعوة للرضا من آل محمّد ، وقد احتجبتها واحتجب أبوك من قبلك ،
وقديماً ادّعيتم ما ليس لكم وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم
وأضللتم ، وأنا محذّرك ما حذّرك الله من نفسه ! ( إلى أن قال في جوابه ( عليه السلام )
لكتابه ) : أتاني كتابك تذكر فيه أنّي مدّع ، وأبي من قبل وما سمعت ذلك منّي ،
وستكتب شهادتهم ويسألون ( إلى أن قال ) وذكرت أني ثبّطت الناس عنك لرغبتي
في ما يديك ، وما منعني من مدخلك الّذي أنت فيه لو كنت راغباً ضعف عن سنة
ولا قلّة بصيرة بحجّة ، ولكنّ الله تعالى خلق الناس أمشاجاً وغرائز ، فأخبرني عن
حرفين أسألك عنهما ، ما التعرف في بدنك ؟ وما المصهلج في الإنسان ؟ ثمّ اكتب
إليّ بخبر ذلك وأنا متقدّم إليك ، أُحذّرك معصية الخليفة ! وأحثّك على برّه وطاعته ،
وأن تطلب لنفسك قبل أن تأخذك الأظفار فيلزمك الخناق من كلّ مكان ، فتروح
إلى كلّ مكان ولا تجده حتّى يمنّ الله عليك بمنّه وفضله رقّة الخليفة - أبقاه الله -
فيؤمّنك ويرحمك ويحفظ فيك أرحام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( إلى أن قال ) قال الجعفري :
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 151 ، وفيه : الأبتثي ( الأثبتي خ ل ) .
( 2 ) عمدة الطالب : 153 ، مقاتل الطالبيّين : 320 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : تحنّنك .