تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) بالمدينة ففقدني أيّاماً ، ثمّ إنّي جئت إليه فقال لي : لم أرك منذ أيّام يا أبا هارون ، فقلت : ولد لي غلام ، فقال : بارك الله فيك ، فما سمّيته ؟ قلت : سمّيته " محمّداً " فأقبل بخدّه نحو الأرض ( إلى أن قال ) ثمّ قال : عققت عنه ؟ ( إلى أن قال ) فذهبت لأقوم ، فقال لي : كما أنت يا أبا هارون ، فجاءني مصادف بثلاثة دنانير فوضعها في يدي ، فقال يا أبا هارون ، إذهب فاشتر كبشين واستسمن هما واذبحهما وكل وأطعم ( 1 ) . بل الظاهر اتّحادهما - أي أبو هارون المكفوف وأبو هارون مولى آل جعدة - مع " أبي هارون شيخ من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) " المتقدّم ، لعدم المنافاة بين العنوانين ، وخبر ذاك اشتمل على أنّه كان منقطعاً إلى الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وخبرا باب " تزويج العبد " وباب " العقيقة " - المتقدّمان - يصدّقان معنى انقطاعه إليهما ( عليهما السلام ) من إعطاء الصادق ( عليه السلام ) إيّاه ما يشتري عبداً له وأمة له يزوّجها منه ، وما يشتري به كبشين لعقيقته وإن جعلهما الكشّي تحت عنوانين وتبعه الشيخ في رجاله ، والظاهر أنّ الباعث له على ما فعل أنّه رأى " أبا هارون المنقطع إليهما ( عليهما السلام ) " ممدوحاً في خبره و " أبا هارون المكفوف " مذموماً في ذاك الخبر ، إلاّ أنّه بعد ورود خبري الكافي في مدح المكفوف يحمل ذاك الخبر على ما يحمل أخبار قدح وردت في الأجلّة ، كزرارة وغيره . وروى كامل ابن قولويه عن أبي هارون المكفوف قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : أنشدني ( إلى أن قال ) فقال ( عليه السلام ) : من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنّة ( إلى أن قال ) فأبكى واحداً فله الجنّة ( 2 ) . ورواه ثواب أعمال ابن بابويه ( 3 ) . ولعلّ الخبر من كتابه الّذي قاله الشيخ في الفهرست ، إلاّ أنّ الراوي في الخبر " صالح بن عقبة " لا : عبيس بن هشام . وممّا يدلّ على استقامته - سوى ما مرّ - ما رواه بدو أذان الكافي : عنه قال :
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 39 . ( 2 ) كامل الزيارات : 104 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 109 .
قاموس الرجال — صفحة 549 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة