النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرّم الجري والضبّ والحمر الأهليّة " وقال : الخبر محمول على
التقيّة ، لأنّه رواه رجال العامّة ( 1 ) .
ويمكن حمله على أنّ مراده في الجملة ، وإلاّ فالخدري كان خاصّيّاً ، كما مرّ .
وقد روى أمالي الشيخ استبصاره بإبصار الخدري له ، فروى عنه قال : كنت
أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره ، حتّى جلست إلى أبي سعيد الخدري ( رحمه الله ) ،
فسمعته يقول : أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، فقال له رجل : ما
هذه الأربع الّتي عملوا بها ؟ قال : الصلاة والزكاة والحجّ وصوم شهر رمضان ، قال :
فما الواحدة الّتي تركوها ؟ قال : ولاية عليّ بن أبي طالب ، قال الرجل : وإنّها
المفترضة معهنّ ؟ قال أبو سعيد : نعم وربّ الكعبة ! قال الرجل : فكفر الناس إذاً ، قال
أبو سعيد : فما ذنبي ( 2 ) .
وروى كامل ابن قولويه عنه ، عن ربيعة السعدي ، عن أبي ذرّ قال : رأيت
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقبّل الحسين ( عليه السلام ) وهو يقول : من أحبّ الحسن والحسين وذرّيتهما
مخلصاً لم تلفح النار وجهه ولو كانت ذنوبه بعدد رمل عالج ، إلاّ أن يكون ذنباً
يخرجه من الإيمان ( 3 ) .
وورد - أيضاً - في حكم مسافر صيام التهذيب ( 4 ) .
[ 964 ]
أبو هارون المكفوف
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .
وعنونه في الفهرست ، قائلا : له كتاب رواه عنه عبيس بن هشام .
وعنونه الكشّي : وروى عن الحسين بن الحسن بن بندار القمّي ، عن سعد ، عن
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن عيسى ، عن محمّد بن
أبي عمير ، عن بعض أصحابنا قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : زعم أبو هارون
هامش
( 1 ) الاستبصار : 4 / 75 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) كامل الزيارات : 51 .
( 4 ) التهذيب : 4 / 224 .