تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أقول : المصنّف خلط بين أبي مسلم الغفاري وأبي مسلم الخولاني ، والأوّل اسمه " أُهبان " أو " وهبان " وليس من الزهّاد الثمانية ، ولم يصحّ عنوانه هنا لأنّه ليس معروفاً بالكنية ، بل بالاسم وقد مرّ في عنوانه ذمّه . والثاني " عبد الله بن ثوب " - المتقدّم - معروف بالكنية ، وهو أحد الثمانية الّذين عنونهم الكشّي وقال : سئل الفضل بن شاذان عنهم ، فقال : وأمّا أبو مسلم فإنّه كان فاجراً مرائياً وكان صاحب معاوية ، وهو الّذي كان يحثّ الناس على قتال عليّ ( عليه السلام ) وقال له : ادفع إلينا الأنصار والمهاجرين حتّى نقتلهم بعثمان ، فأبى عليه ، فقال أبو مسلم : ألآن طاب الضراب ! إنّما كان وضع فخّاً ومصيدة ( 1 ) . وفي المناقب : عن الأعمش ، عن رجل من همدان قال : كنّا مع عليّ ( عليه السلام ) بصفّين فهزم أهل الشام ميمنته ، فجعل ( عليه السلام ) يقول - ثلاثاً - : يا أبا مسلم ! خذ أهل الشام ، فقال الأشتر : أوليس معهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : لست أُريد الخولاني ، بل رجلا يخرج في آخر زمان ( 2 ) . يعني أبا مسلم الخراساني . وروى صفّين نصر عن أبي روق : أنّ أبا مسلم لمّا قدم على عليّ ( عليه السلام ) بكتاب معاوية قال له ( عليه السلام ) : إنّك قمت بأمر ما اُحبّ أنّه لغيرك إن أعطيت الحقّ من نفسك ، أنّ عثمان قتل مظلوماً فادفع إلينا قتلته وأنت أميرنا ، فإن خالفك من الناس أحد كانت أيدينا لك ناصرة ، فقال ( عليه السلام ) له : اُغد عليّ فخذ جواب كتابك ، فانصرف وغدا ليأخذ جوابه فوجد الناس بلغهم الّذي جاء فيه ، فلبست الشيعة أسلحتها ثمّ غدوا فملأوا المسجد ، ونادوا : كلّنا قتلة عثمان وأكثروا من النداء بذلك ، فقال له أبو مسلم : لقد رأيت قوماً مالك معهم أمر بلغ القوم ، أنّك تريد أن تدفع إلينا قتلة عثمان ، فضجّوا واجتمعوا فقال ( عليه السلام ) : والله ! ما أردت أن أدفعهم إليك طرفة عين قطّ ، لقد ضربت هذا الأمر أنفه وعينه فما رأيته ينبغي لي أن أدفعهم إليك ولا إلى غيرك ، فخرج وهو يقول : ألآن طاب الضراب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكشّي : 97 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 262 . ( 3 ) وقعة صفّين : 85 .