هذا ، وفي مباهلة كتاب دعاء الكافي : عن أبي مسروق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قلت : إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم بقوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأُولي الأمر منكم ) فيقولون : نزلت في المؤمنين ( 1 ) ، فنحتجّ عليهم بقوله تعالى :
( إنّما وليّكم الله ورسوله والّذين آمنوا . . . الآية ) فيقولون : نزلت في المؤمنين ،
فنحتجّ عليهم بقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى )
فيقولون : نزلت في قربى المسلمين ، فلم أدع شيئاً ممّا حضرني ذكره من هذا وشبهه
إلاّ ذكرته ، فقال لي : إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت : فكيف أصنع ؟ قال :
" أصلح نفسك ثلاثاً ، وأظنّه قال : وصم واغتسل ، وأبرز أنت وهو إلى الجبّان فشبّك
أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثمّ أنصفه وابدأ بنفسك وقل : " اللّهمّ ربّ
السماوات السبع وربّ الأرضين ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إن كان
أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلا فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً "
ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل : " وإن كان فلان جحد حقّاً وادّعى باطلا فأنزل عليه
حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً " فإنّك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ، فوالله ! ما
وجدت خلقاً يجيبني إليه ( 2 ) .
[ 877 ]
أبو مسعود الأنصاري
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) ، وهو : " عقبة بن عمرو
أبو مسعود " المتقدّم ، الّذي عدّه في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أقول : اختلف فيه ، ففي أنساب السمعاني : " عقبة بن عمرو " يكنّى أبا مسعود ،
ولاّه عليّ ( عليه السلام ) الكوفة حين صار إلى صفّين وابتنى بهاداراً ، توفّي في أوّل أيّام
معاوية كان محمّد بن إسحاق يقول : كان أصغر من شهد العقبة .
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي : ذكر البخاري عن أبي وائل قال : لمّا قدم عمّار
هامش
( 1 ) في الكافي : في أُمراء السرايا .
( 2 ) الكافي : 2 / 513 .