له داع بمكّة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادي
" المشمعل " سفيان و " آخر " أبو قحافة ( 1 ) .
[ 778 ]
أبو قدامة الأنصاري
عنونه الجزري عن أبي موسى ، وروى مسنداً عن أبي الطفيل قال : كنّا عند عليّ
رضي الله عنه فقال : اُنشد الله تعالى من شهد يوم غدير خمّ إلاّ قام ، فقام سبعة عشر
رجلا منهم أبو قدامة الأنصاري فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
حجّة الوداع حتّى إذا كان الظهر خرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأمر بشجرات فشددن وألقى
عليهنّ ثوب ، ثمّ نادى : الصلاة ، فخرجنا فصلّينا ثمّ قام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ،
ثمّ قال : يا أيّها الناس ! أتعلمون أنّ الله عزّوجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنّي
أولى بكم من أنفسكم ، يقول ذلك مراراً ؟ قلنا : نعم ، وهو آخذ بيدك يقول : من كنت
مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، ثلاث مرّات .
قال العدوي : أبو قدامة بن الحارث شهد أُحداً وله فيها أثر حسن وبقي حتّى
قتل بصفّين مع عليّ ( عليه السلام ) وهو من بني عبد مناة من بني عبيد ( 2 ) .
ومرّ في " أبو أيّوب الأنصاري " رواية ينابيع مودّة سليمان الحنفي لتلك
الرواية أبسط .
[ 779 ]
أبو قرّة الكندي
القاضي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) .
أقول : وفي معارف ابن قتيبة : اسمه كنيته ، وهو أوّل من قضى بالكوفة اختطّ
الناس بالكوفة وهو قاضيهم وقضى بعده شريح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطرائف : 406 .
( 2 ) أُسد الغابة : 5 / 275 .
( 3 ) المعارف : 311 .