قتادة بن ربعي " وثالثة في الكنى كما هنا ، فأوهم كونه ثلاثة مع خلطه في الثاني
بين كنيته ونسبه ، فهو على قول : " النعمان بن ربعي " لا " النعمان بن قتادة بن ربعي "
فلا خلاف في اسم أبيه .
وكيف كان : فروى الجزري عنه قال : أدركني النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم ذي قرد فنظر
إليّ وقال : " اللّهمّ بارك في شعره وبشره " وقال : " أفلح وجهك " قلت : ووجهك ،
قال : قتلت مسعدة ؟ قلت : نعم ، قال : فماذا الّذي بوجهك ؟ قال : سهم رميت به ، قال :
اُدن منّي ، فدنوت فبصق عليه فما ضرب عليّ قطّ ولا فاح .
وفي اشتقاق ابن دريد : أبو قتادة بن ربعي فارس النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو الّذي قتل
ابني حذيفة بن بدر الفزاريّين ، اللّذين أغارا على سرح المدينة فشكّ اثنين في
رمح ( 1 ) .
وفي الطبري : قال أبو قتادة لعليّ ( عليه السلام ) : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلّدني هذا السيف وقد
شمته فطال شيمه ، وقد آن تجريده على هؤلاء القوم الظالمين ، يعني أهل الجمل ( 2 ) .
وفي سنن أبي داود : عن أبي قتادة ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الرؤيا من الله والحلم
من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرّات ، ثمّ
ليتعوّذ من شرّها ؛ فإنّها لا تضرّه ( 3 ) .
وروى ابن عيّاش عن أبي قتادة ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نصوصاً على الأئمّة الاثني
عشر ( عليهم السلام ) أوّلها : عن أبي قتادة قال : سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : الأئمّة بعدي بعدد
نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى ( 4 ) .
وروى الخطيب أنّ أبا قتادة نقل لعائشة قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الخوارج
والمخدج ( إلى أن قال ) فقالت عائشة : ما يمنعني ما بيني وبين عليّ أن أقول الحقّ ،
سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " تفترق اُمّتي على فرقتين تمرق بينهما فرقة محلّقون
رؤوسهم مُحْفون شواربهم ، أُزرهم إلى أنصاف ساقهم ، يقرؤون القرآن لا يتجاوز
هامش
( 1 ) الاشتقاق : 465 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 451 .
( 3 ) سنن أبي داود : 4 / 305 .
( 4 ) كفاية الأثر : 139 .