عولج بن عديّ بن عمر بن الخطّاب " . فلم يقل أحد : إنّ لعمر ابناً كان اسمه " عديّ "
فينهدم كلّ من جعله من نسله ، وعلى فرض وجود ابن لعمر مسمّى [ بعديّ ] ونسل
له - كما ذكر - فكيف تتزوّج بمن كان بينه وبين عمر ستّ وسائط ، فلابدّ أنّها كانت
من القواعد ، وإنّما سمع شيئاً فخبط . ففي معارف ابن قتيبة : " أنّ عمر زوّج بنته رقيّة
من اُمّ كلثوم إبراهيم بن نعيم النحّام ، فماتت عنده ولم تترك ولداً " ( 1 ) فكان النحّام
صهر عمر لا من ولده ، وكان من قبيلة عديّ فيوصف بالعدوى ، فبدّله بابن لعمر
مسمّى بعديّ ، ففي المصباح - في نحم - : " نحم نحماً ونحيماً : صوّت ، فهو نحّام ،
وبه لقّب ومنه نعيم بن عبد الله العدوي من الصحابة .
ولو أردنا استقصاء ما فيه من الأغلاط لصار كتاباً ، واقتصرنا من نقل ما فيه
على ما في آخر 113 من تلك الطبعة إلى وسط 125 منها .
وذكر الكتاب للسجّاد ( عليه السلام ) بنتاً مسمّاة ب " زينب " مع أنّ المفيد في إرشاده لم
يذكر له ( عليه السلام ) إلاّ خديجة من اُمّ ولد اُمّ عليّ الأصغر من ولده ( عليه السلام ) ، وفاطمة وعليّة
واُمّ كلثوم من اُمّ ولد ( 2 ) .
وفي الكتاب - في الصفحة 112 - عن السجّاد ( عليه السلام ) : أنّ أباه ليلة عاشوراء
يعالج ترساً له . والصواب " سيفه " كما في الطبري . وفيه : " فسمعته يرتجز في
قوله : " يا دهر أُفٍّ لك من خليل " وأيّ معنى للارتجاز ؟ والصواب : لمّا سمعته
علمت أنّ البلاء قد نزل .
[ 8325 ]
يحيى الحضرمي
قال : مرّ في ابنه " عبد الله " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : أبشر يا ابن يحيى !
فإنّك وأباك من شرطة الخميس حقّاً ، لقد أخبرني الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باسمك واسم
أبيك في شرطة الخميس ، والله سمّاكم في السماء شرطة الخميس على لسان
نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعارف : 107 ، وفيه : النحّام .
( 2 ) الإرشاد : 261 .
( 3 ) راجع ج 6 ، الرقم 4594 .