قبلك يفتح الله عليكم . ( 1 )
وعلى فرض أن يكون مسلمة من شيعة أبيها مع اتّفاق التواريخ على كونه من
مخالفيه لم يكن من محارمها ، فأيّ معنى لأن تنزل عليه ، وأيّ معنى لتلاوتها
( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) فهذا كلام منكري البعث يوم البعث ،
فقبله : ( قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ) وتلاوته ذاك الوقت يقتضي أن يكون
الله وعد أن يقتل يزيد الحسين وليفعل يزيد ذلك ، والالتزام بكلّ سواد على بياض
يوجب أن يصير الإنسان أضلّ من الأنعام ! !
ثمّ روى عن رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري قالت : توفّيت زينب بنت عليّ
عشيّة يوم الأحد لخمسة عشر يوماً مضت من رجب سنة 62 ، وشهدت جنازتها
ودفنت بمخدعها بدار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى ، حيث بساتين عبد الله
ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري .
فنقول : كيف لم يذكر أحد من الخاصّة والعامّة ممّن كتب في أنساب قريش
تاريخاً لوفاتها إلاّ أن يكون من وحي الشيطان إليه ، فقد قال تعالى : ( وإنّ
الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) ( وكذلك جعلنا لكلّ نبيّ عدوّاً شياطين الإنس
والجنّ يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ) .
ومن أقواله المنكرة - ما في الصفحة 123 من تلك الطبعة - : " زينب الوسطى
بنت عليّ بن أبي طالب ، أُمّها واُمّ إخوتها الحسن والحسين ومحسن وزينب
الكبرى ورقيّة فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " فلم يذكر أحد لها ( عليها السلام ) ولداً
غير الحسنين والزينبين ومحسن السقط ، وأنّها رقيّة بنت عمر من اُمّ كلثوم ، كما
صرّح به الطبري في عنوان " ذكر أسماء ولد عمرو نسائه " ( 2 ) . فانظر إلى الخلط
والخبط إلى درجة ! !
وما - في الصفحة 125 منها - في رقيّة جعلها خبطاً من فاطمة الزهراء سلام
الله عليها : " وعاشت رقيّة ، وتزوّجت إبراهيم بن عبد الله النحّام بن أسد بن عبيد بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 99 - 100 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 199 .