نعرف المنافقين معشر الأنصار إلاّ ببغضهم عليّاً ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هذا ، وفي أخبار نحويّي السيرافي : كان سيبويه يستملي على حمّاد بن سلمة ،
فقال حمّاد : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما من أحد من أصحابي إلاّ وقد أخذت عليه ،
ليس أبا الدرداء " فقال سيبويه : " ليس أبو الدرداء " فقال حمّاد : لحنت يا سيبويه !
فقال : لاجرم لأطلبنّ علماً لا تلحّنني فيه ، فطلب النحو ولزم الخليل ( 2 ) .
هذا ، وأمّا رواية ظهار الفقيه عن أبي الدرداء ( 3 ) فمحرّف " عن أبي الورد " كما
رواه التهذيبان ( 4 ) .
[ 333 ]
أبو دعامة
في المروج : دخل أبو دعامة على الهادي ( عليه السلام ) في مرض وفاته فروى ( عليه السلام ) له
عن آبائه ( عليهم السلام ) واحداً بعد واحد ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " الإيمان ما وقرته القلوب
وصدّقته الأعمال ، والإسلام ما جرى به اللسان وحلّت به المناكحة " فقال أبو
دعامة له ( عليه السلام ) : والله ! ما أدري أيّهما أحسن : الحديث أم الإسناد ؟ فقال : إنّها
صحيفة بخطّ عليّ ( عليه السلام ) بإملاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نتوارثها صاغراً عن كابر ( 5 ) . والظاهر
عامّيته .
[ 334 ]
أبو دلف
قال : هو محمّد بن مظفّر .
أقول : أبو دلف المطلق إنّما هو قاسم بن عيسى - المتقدّم - الّذي كان المأمون
يحسده على قول الشاعر فيه :
إنّما الدنيا أبو دلف * فإذا ولّى ولّت على أثره
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 28 .
( 2 ) أخبار النحويين : 34 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 534 .
( 4 ) التهذيب : 8 / 22 ، الاستبصار : 3 / 263 .
( 5 ) مروج الذهب : 4 / 85 .