تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أعطه نخلتك ، فقال : لا ، فقال : أعطه إيّاها ولك بها عذق في الجنّة ، فقال : لا ، فسمع بذلك أبو الدحداح ، فقال لأبي لبابة : أتبيع عذقك ذلك بحديقتي هذه ؟ قال : نعم ، فجاء أبو الدحداحة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : النخلة الّتي سألت لليتيم إن أعطيته إيّاها ألي بها عذق في الجنّة ؟ قال : نعم ، ثمّ قتل أبو الدحداحة شهيداً يوم أُحد ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ربّ عذق مذلّل لأبي الدحداحة في الجنّة . ولمّا نزلت : ( من ذا الّذي يقرض الله قرضاً حسناً ) كان أبو الدحداح نازلا في حائط له هو وأهله فجاء إلى امرأته ، فقال : أُخرجي يا اُمّ الدحداح فقد أقرضته الله تعالى ، فتصدّق بحائطه على الفقراء والمساكين . [ 332 ] أبو الدرداء قال : هو عويمر بن عامر الخزرجي ، وكذا عامر بن الحارث . أقول : أبو الدرداء واحد اُختلف في اسمه ونسبه ، فقيل : عويمر بن عامر ، وقيل : عامر بن مالك ، وقيل : غير ذلك . في الكشّاف في قوله تعالى : ( ولا تبرّجن تبرّج الجاهليّة الأُولى ) روي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لأبي الدرداء : إنّ فيك جاهليّة ! قال : جاهليّة كفر أم إسلام ؟ قال : بل جاهليّة كفر ( 1 ) . وفي الجزري ولّي أبو الدرداء قضاء دمشق في خلافة عثمان ، وتوفّي قبل قتله بسنتين . وفي أنساب البلاذري ، قال قوم : آخى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أبي الدرداء وسلمان ، وإنّما أسلم سلمان في ما بين أُحد والخندق ، قال الواقدي : العلماء ينكرون المؤاخاة بعد بدر ( 2 ) . وفي تذكرة سبط ابن الجوزي ، قال الترمذي : كان أبو الدرداء يقول : إن كنّا
هامش
( 1 ) تفسير الكشّاف : 3 / 537 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 271 .