عنه ما دامت رطبة " وكان يوصي - أيضاً - إذا متّ فضعوا في قبري معي جريدتين ،
فمات في مفازة بين كرمان وقومس ، فقالوا : كان يوصينا أن نضع في قبره
جريدتين وهذا موضع لا نصيبهما فيه ، فبيناهم كذلك طلع عليهم ركب من قبل
سجستان فأصابوا معهم سعفاً فأخذوا منه جريدتين ، فوضعوهما معه في قبره ( 1 ) .
وفي الأُسد : روى عنه قال : أنا قتلت ابن خطل يوم الفتح وهو متعلّق بأستار
الكعبة .
وروى الخطيب عن أبي مجلز قال : إنّ الّذين خرجوا على عليّ ( عليه السلام ) بالنهروان
كانوا أربعة آلاف في الحديد ، فركبهم المسلمون فقتلوهم ولم يقتل من المسلمين
إلاّ تسعة رهط ، فإن شئت فاذهب إلى أبي برزة فاسأله فإنّه قد شهد ذلك ( 2 ) .
[ 64 ]
أبو بشر
قال : كنية جمع منهم فديك والفرات بن عمرو .
أقول : يمكن القول بانصرافه إلى الثاني بقول الشيخ في الرجال فيه : " يكنّى
أبا بشر " إلاّ أنّ الشيخ عدّه في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .
وغفل عنه المصنّف هنا وإن ذكره في عنوان قبله غفلة ، وهو غيرهما ، حيث إنّ
الأوّل من أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والثاني من أصحاب عليّ ( عليه السلام ) .
[ 65 ]
أبو بشير الأنصاري
عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) .
وعدّه الاستيعاب في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعل حديثه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس حتّى ترتفع ، وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرم ما بين
لابتيها " يعني المدينة " ، وأنّ الحمّى من فيح جهنّم ، واستظهر كونه الحارث بن
خزيمة الأنصاري .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 182 - 183 .
( 2 ) المصدر السابق .