أرضين التهذيب ( 1 ) وفي الزيادات بعد أنفاله ( 2 ) .
[ 62 ]
أبو بردة بن عوف
الأزدي
في صفّين نصر : قام إلى عليّ ( عليه السلام ) وكان ممّن تخلّف عنه - يعني في الجمل -
فقال : أرأيت القتلى حول عائشة والزبير وطلحة بم قتلوا ؟ قال ( عليه السلام ) : قتلوا شيعتي
( إلى أن قال ) فقال ( عليه السلام ) له : أفي شكّ أنت من ذلك ؟ قال : كنت في شكّ ، فأمّا الآن
فقد عرفت ، واستبان لي خطأ القوم وأنّك أنت المهديّ المصيب ، وكانت أشياخ
الحيّ يذكرون أنّه كان عثمانيّاً وقد شهد مع عليّ ( عليه السلام ) صفّين ، لكنّه بعد ما رجع كان
يكاتب معاوية ، فلمّا ظهر معاوية أقطعه قطيعة بالفلوجة وكان عليه كريماً ( 3 ) . ورواه
المفيد في أماليه ( 4 ) .
وفيه : عن محمّد بن مخنف قال : كان أبو بردة بن عوف الأزدي من رجال
تخلّفوا عن الجمل فأنّبهم عليّ ( عليه السلام ) وقال لهم : " ما بطأ بكم عنّي وأنتم أشراف
قومكم ؟ والله ! لئن كان من ضعف النيّة وتقصير البصيرة أنّكم لبور ، ولئن كان من
شكّ في فضلي ومظاهرة عليّ أنّكم لعدوّ " فقالوا : حاش لله ، ثمّ اعتذروا ، فمنهم من
ذكر عذراً ، ومنهم من اعتلّ بمرض ، ومنهم من ذكر غيبة ، ونظر عليّ ( عليه السلام ) إلى أبي
فقال : ولكن مخنف بن سليم وقومه لم يتخلّفوا ولم يكن مثلهم كمثل القوم الّذين
قال تعالى : وإن منكم لمن ليبطئنّ فان أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله عليّ إذ لم
أكن معهم شهيداً * ولئن أصابكم فضل من الله ليقولنّ كأن لم تكن بينكم وبينهم
مودّة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً ( 5 ) .
وروى غارات الثقفي أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لمّا حضّ الناس في غارة بُسر قام أبو بردة
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 156 .
( 2 ) التهذيب : 4 / 146 .
( 3 ) وقعة صفّين : 4 .
( 4 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 13 ، الأمالي : 129 .
( 5 ) وقعة صفّين : 7 .