تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وقال : إن سرت سرنا معك ، فقال ( عليه السلام ) : لا سددتم لرشد ولا هديتم لقصد أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ؟ ! ( 1 ) ومرّ عدّ الشيخ له في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) والبرقي في أصحابه ( عليه السلام ) من اليمن بلفظ : " أبو بردة الأزدي " ، والشيخ في الرجال يعنون المؤمن والمنافق ، وأمّا البرقي فإنّه وإن لم يكن كذلك لكن لمّا لم تصل نسخته صحيحة ، وعنوانه له قريب من عنوان المجهولين ؛ فلعلّه ذكره فيهم وحرّف عن موضعه . [ 63 ] أبو بُرزة الأسلمي قال : قيل : هو نضلة بن عبيد ، وقيل : خالد بن نضلة ، وقيل عبد الله ، قيل : مات سنة 64 ، وقيل : سنة ستّين قبل معاوية . ومرّ في نضلة . أقول : مرّ بطلان القول بموته سنة ستّين بإنكاره على يزيد ، وبما في الحلية : " عن أبي المنهال قال : لمّا اخرج ابن زياد وثب مروان بالشام ، وابن الزبير بمكّة ، والّذين يدعون " القرّاء " بالبصرة غمّ أبي غمّاً شديداً ، فانطلق إلى أبي برزة وأنشأ يستطعمه الحديث ، وقال : يا أبا برزة ، فكان أوّل شيء تكلّم به أن قال : إنّي أحتسب عند الله عزّوجلّ أنّي أصبحت ساخطاً على أحياء قريش ، وأنّكم معشر العرب كنتم على الحال الّذي قد علمتم ، وأنّ الله تعالى نعشكم بالإسلام وبمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خير الأنام حتّى بلغ بكم ما ترون ، وأنّ هذه الدنيا هي الّتي أفسدت بينكم ( إلى أن قال ) فلمّا لم يدع أحداً قال له أبي : بم تأمر إذن ؟ قال : لا أرى خير الناس اليوم إلاّ عصابة ملبّدة خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم " ( 2 ) . ومراده باحتسابه بكونه ساخطاً على أحياء قريش سخطه على تيم وعدي كأُميّة ، وبكون خير الناس عصابة ملبّدة وصفهم أهل البيت ( عليهم السلام ) . وروى الخطيب عن قتادة . أنّ أبا برزة الأسلمي كان يحدّث أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرّ على قبر وصاحبه يعذّب ، فأخذ جريدة فغرسها إلى القبر وقال : " عسى أن يرفّه
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 625 . ( 2 ) حلية الأولياء : 2 / 32 .