وعنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن أبي العبّاس الحميري ، عن عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن أبي هاشم الجعفري سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن يونس ؟ قال : رحمه الله .
وعن آدم بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد الدقّاق النيسابوري ، عن محمّد بن
موسى السمّان ، عن محمّد بن عيسى ، عن أخيه جعفر قال : كنت عند أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) وعنده يونس إذْ استأذن عليه قوم من أهل البصرة ، فأومأ
أبو الحسن ( عليه السلام ) إلى يونس ادخل البيت ، فإذا بيت مسبل عليه ستر ، وإيّاك أن
تتحرّك حتّى يؤذن لك ! فدخل البصريّون وأكثروا من الوقيعة والقول في يونس
وأبو الحسن ( عليه السلام ) مطرق ، حتّى لمّا أكثروا قاموا فودّعوا وخرجوا ، فأذن ليونس
بالخروج فخرج باكياً ، فقال : جعلني الله فداك ! أنا أُحامي عن هذه المقالة وهذه
حالي عند أصحابي ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا يونس ! فما عليك ممّا يقولون إذا
كان إمامك عنك راضياً ، يا يونس ! حدّث الناس بما يعرفون واتركهم ممّا لا
يعرفون ، كأنّك تريد أن تكذب على الله في عرشه يا يونس ، وما عليك أن لو كان
في يدك درّة ثمّ قال الناس : بعرة أو بعرة ، وقال الناس : درّة ، هل ينفعك ذلك شيئاً ؟
فقلت : لا ، فقال : هكذا أنت يا يونس إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك
راضياً لم يضرّك ما قال الناس .
وعن القتيبي ، عن الفضل ، عن أبي هاشم الجعفري سألت أبا جعفر محمّد بن
عليّ الرضا ( عليه السلام ) عن يونس ؟ فقال : من يونس ؟ قلت : مولى عليّ بن يقطين ، فقال :
لعلّك تريد يونس بن عبد الرحمن ، فقلت : لا والله ! لا أدري ابن من هو ؟ قال : بل
هو ابن عبد الرحمن ، ثمّ قال : رحم الله يونس رحم الله يونس ، نعم العبد كان لله
عزّوجلّ .
وعن القتيبي ، عن الفضل سمعت الثقة ، عن الرضا ( عليه السلام ) : يونس في زمانه
كسلمان الفارسي في زمانه ، قال الفضل : لقد حجّ يونس إحدى وخمسين حجّة
آخرها عن الرضا ( عليه السلام ) .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس قال العبد الصالح : يا يونس !
قاموس الرجال — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٤