وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند عليّ ابن أبي حمزة ثلاثون ألف
دينار ، فلمّا رأيت ذلك وتبيّن الحقّ وعرفت من أمر الرضا ( عليه السلام ) ما علمت تكلّمت
ودعوت الناس إليه ، فبعثا إليّ وقالا : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن
نغنيك ، وضمنا لي عشرة آلاف . وقالا : كفّ ، فأبيت وقلت لهم : إنّا روينا عن
الصادقين ( عليهم السلام ) أنّهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم
يفعل سلب نور الإيمان منه ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر على كلّ حال ،
فناصباني وأضمرا لي العداوة ( 1 ) .
ورواه الكشّي ، عن عليّ بن محمّد القتيبي ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن
الحسين . . . الخ ( 2 ) .
وروى الكشّي ، عن القتيبي ، عن الفضل ، عن محمّد بن الحسن الواسطي
وجعفر بن عيسى ومحمّد بن يونس : أنّ الرضا ( عليه السلام ) ضمن ليونس الجنّة ثلاث
مرّات .
وعنه ، عنه ، عن أبيه الخليل الملقّب ب " شاذان " عن أحمد بن أبي خالد - ظئر
أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) - قال : كنت مريضاً فدخل عليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) يعودني في
مرضي ، فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة ، فجعل يتصفّحه ورقة ورقة حتّى أتى عليه
من أوّله إلى آخره ، وجعل يقول : رحم الله يونس رحم الله يونس ! !
وعن جعفر بن معروف ، عن سهل بن بحر ، عن الفضل : ما نشأ في الإسلام
رجل من سائر الناس كان أفقه من سلمان الفارسي ، ولا نشأ بعده رجل أفقه من
يونس بن عبد الرحمن ( رحمهما الله ) .
وقال الكشّي - أيضاً - : وروى عن أبي بصير حمّاد بن عبيد الله بن أُسيد
الهروي ، عن داود بن القاسم ، أنّ أبا جعفر الجعفري قال : أدخلت كتاب يوم وليلة
الّذي ألّفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) فنظر فيه وتصفّح
كلّه ، ثمّ قال : هذا ديني ودين آبائي وهو الحقّ كلّه . وعن إبراهيم بن المختار بن
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 235 ، باب 171 ح 1 .
( 2 ) الكشّي : 493 .