تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ثلثي الآخر . المقاس الهندسي يدعى " كرب " ، الذي لا تقاس الأرض إلا به ، و يبلغ ألفا و ستة و ستين ذراعا مربعا ، و كل ذراع على خمسة و ثلاثين إنشا ملكيا ، أي طول الجانب الواحد من " كرب " اثنان و ثلاثون ذراعا و ثلثين . يقاس السجاد الذي يباع بالذراع المربع أيضا بضرب الطول بالعرض ، ما يدعوه الفرس ذراعا في ذراع . على سبيل المثال ، إذا كان طول السجادة اثني عشر ذراعا ، و عرضها ثلاثة ، يقولون ثلاثة في اثني عشر تساوي ستة و ثلاثين ، و هكذا يتم الحساب في مناطق عديدة في أوروبا ، و ربما جاء هذا النظام من الشرق ، مصنع السجاد . لا يملك الفرس مقاسات للسلع الجافة مثل البوشل « 4 » لأن كل شيء عندهم يباع بالوزن ، حتى السوائل لا معايير لها ، و لا للوقت حيث لا ساعات هناك ، و لا حتى رملية كما ذكرت سابقا . يقسمون اليوم إلى ثمانية أقسام ، و أكثر من يلاحظ ذلك الأئمة في المدن لرفع الأذان . الفرسخ الفارسي يدعى " فرسنك " أي الحجر الفارسي الذي دعاه هيرودوتس و الكتاب اليونانيون الآخرون الذين كتبوا تاريخ فارس " فرسنكها " ، و لا يلاحظ اختلاف كبير بين الكلمتين . ثمة انسجام كبير في لفظ الحرفين
f
و
P
. يبدو من معنى " فرسنك " أن الفرسخ كان سابقا يحدد بحجارة ضخمة مرتفعة في الشرق و الغرب . يعرف كل المطلعين أن كلمة حجر في اللاتينية تستخدم دوما عوض فرسخ .
Ad primum vel sccundum lapidem
، أي إلى الفرسخ الأول أو الثاني . قال هيرودوتس إن " باراسانجي " تشمل ثلاثين فرلنج « 5 » أي بواقع اثني عشر ألف قدم في الفرسخ . الفرس يجعلونه ست آلاف خطوة طولا أو " أندازه " الكلمة الفارسية لخطوة . تعني هذه الكلمة أيضا للإيحاء
هامش
( 4 ) مكيال حبوب يساوي 8 غالونات أو نحو 32 ايترا و نصف الليتر - المورد . ( 5 ) مقياس للطول يساوي 220 ياردة أو ثمن ميل - المورد
رحلات في فارس — صفحة 221 | ژان شاردن / صلاح صلاح