تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
يبلغ بذخ الفرس أوجه في جناح الحريم ، الذي يكلفهم مبالغ طائلة ، و ذلك بسبب عدد النساء هناك و كذلك التبذير الذي يرافق عشقهم . يجري تجديد الملابس في ذلك الجناح باستمرار و يستخدم العطر بوفرة ، و تربى النساء و يعاملن بأرق معاملة حسية ممكنة ، و يبذل الرجال كل ما بوسعهم لجلب المسرة و السعادة لهن دون أي اعتبار للنفقات . حين يقوم رجل من علية القوم بزيارة ، يرسل حصانا أو اثنين قبله سلفا ، كل يقوده خادم يمتطي جوادا ، في حين يركض خادمان أو ثلاثة أو أربعة ، إما أكثر أو أقل ، وفق سعة حاله ، أمام حصانه و على جانبه . و هناك رجل خلفه يمتطي جوادا يحمل زجاجة تبغه و واحد يحمل كيسا مطرزا يوجد فيه عادة صدرية و عمامة ، و رجل آخر يصبحه كمرافق . إذا أراد السير في الخارج يأخذ معه خادما آخر على جواد و معه صندوقان صغيران مربعان لإعداد وجبة خفيفة توضع فوق سجادة . عندما يتوقف في أي مكان ، سواء كان حديقة ، قرب ماء أو أي مكان آخر ، يفرشون سجادة يجلس عليها و يستلقي للتدخين . إذا ذهب في رحلة صيد ، ينضم إليهم إلى هذه الحاشية خبير في طيور الباز أو اثنان يمتطيان الجياد و يحملان الصقور على قبضاتهم . هكذا يخرج علية القوم في فارس .