قلت : المفروض كون مَن ذكره الصدوق غير هذا ، فخطأ العلاّمة في جعله
متّحداً مع هذا ؛ وليس في طريقه إلى ذاك " يوسف بن إبراهيم " بل " يونس بن
إبراهيم " وفيه " يحيى بن أبي الأشعث " لا " بن الأشعث " .
[ 7569 ]
مَصْقَلَة بن هبيرة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) قائلا : هرب إلى معاوية .
أقول : وقال ابن قتيبة : سعى قومه لرجوعه ، فقال عليّ ( عليه السلام ) لهم : كفّوا عن
صاحبكم ، فليس براجع حتّى يموت ( 1 ) .
وقال البلاذري : ولاّه معاوية طبرستان ، فأخذوا عليه المضايق فهلك مع
جيشه فضرب به المثل ، فقالوا : حتّى يرجع مصقلة من طبرستان ( 2 ) .
وفي الطبري - بعد ذكر شرائه سبي بني ناجية الّذين قد ارتدّوا من معقل بن
قيس عامل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأدائه نصف الثمن وعجزه عن الباقي - : قال ذهل
ابن الحارث ، قال مصقلة : أمّا والله ! لو أنّ ابن هند هو طالبني بها أو ابن عفّان لتركها
لي ، ألم تر إلى ابن عفّان حيث أطعم الأشعث من خراج آذربيجان مائة ألف في كلّ
سنة ! فقلت له : إنّ هذا لا يرى هذا الرأي ، لا والله ! ما هو بباذل شيئاً كنت أخذته ،
فلحق بمعاوية ، فبلغ عليّاً ( عليه السلام ) ذلك فقال : " ماله برّحه الله ! فعل فعل السيّد وفرّ فرار
العبد وخان خيانة الفاجر ، أما والله ! لو أقام فعجز ما زدنا على حبسه ، فإن وجدنا له
شيئاً أخذناه ، وإن لم نقدر على مال تركناه " ثمّ سار إلى داره فنقضها وهدّمها ( 3 ) .
وفي المروج ، قال مصقلة :
تركت نساء الحيّ بكر بن وائل * وأعتقت سبياً من لؤي بن غالب
وفارقتُ خير الناس بعد محمّد * لمال قليل لا محالة ذاهب ( 4 )
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة [ تاريخ الخلفاء ] : 88 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 2 / 420 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 130 .
( 4 ) مروج الذهب : 2 / 408 .