مسعدة ، عن أبي بصير ، عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) .
قلت : الأصل في كلامه الوسيط ثمّ الجامع . لكن وجه توهّم العلاّمة أنّه استبعد
تعدّد مُصعب بن يزيد أنصاريٍّ وعدم ذكر النجاشي طبقة من عنونه وإن ذكر طريقه
إليه مع عدم كثرة الوسائط ، فلعلّه جعل قلّتها من علوّ الإسناد . ويمكن أن يكون
الأصل في وهم النجاشي حيث وصف مَن عنونه بالأنصاري بتوهّم أنّه من في
المشيخة المتقدّم ، وإلاّ فطريقه ( علي بن الحسن الطويل ، عن مصعب بن يزيد بكتابه )
خال عن الأنصاري ، وكذا مُصعب في الخبرين المتقدّمين لم يوصف بالأنصاري ؛
وبالجملة : مصعب بن يزيد الأنصاري غير عامل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير معلوم .
قال المصنّف : وعنونه ابن داود في الباب الأوّل والثاني من كتابه ، ولا وجه له .
قلت : دأب ابن داود عنوان المختلف فيه في جزئي كتابه ، فحيث توهّم - تبعاً
للعلاّمة - اتّحاده مع من في المشيخة عنونه في الأوّل لقول المشيخة : " عامل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " وعنونه في الثاني لقول أبي العبّاس : " ليس بذاك " ووقع في
نسخته التصحيف أيضاً ، فهي كثيرة التصحيف .
قال المصنّف : التحقيق أنّ الرجل اثنان أو ثلاثة ، أحدهم : عامله ( عليه السلام ) . والثاني :
الّذي قال أبو العبّاس : " ليس بذاك " والثالث : الّذي روى عن مسعدة والعوّام ؛
والأخيران مجهولان والأوّل عدل .
قلت : كان عليه أن يقول : " مصعب بن يزيد اثنان " لا الرجل . ثمّ الّذي روى
عن العوّام وهو بلفظ " مصعب بن يزيد " عين من في النجاشي . وأمّا الّذي روى عن
مسعدة بلفظ " مصعب " يحتمل تغايره .
ثمّ لا وجه لقوله بتجهيل الثاني ، فقول أبي العبّاس : " ليس بذاك " تضعيف له ،
كما أنّ العمالة له ( عليه السلام ) أعمّ من العدالة ، وكم من عامل كان له ( عليه السلام ) غير عادل .
قال المصنّف : وفي طريق الصدوق إلى هذا يوسف بن إبراهيم ، ويحيى بن
الأشعث .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 383 .