من سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مظاهر
وشيعته . . . الخ ( 1 ) .
وفيه : لمّا نزل سليمان بجانب قرقيسيا - وقد كان زفر بن الحارث تحصّن بها -
فبعث سليمان مسيّباً إليه ليخرج إليهم سوْقاً ، فقال الهذيل بن زفر لأبيه - ولم يكن
يومئذ يعرف الناس - : هذا رجل حسن الهيأة يستأذن عليك وسألناه من هو ؟
فقال : المسيّب بن نجبة ، فقال : أما تدري أي بنيّ ! من هذا ؟ هذا فارس مضر كلّها ،
وإذا عدّ من أشرافها كان أحدهم ، وهو بعد رجل ناسك له دين ( إلى أن قال ) قال
سليمان : إن إنا قُتلت فأمير الناس المسيّب . ( إلى أن قال ) فلمّا قُتل سليمان أخذ
الراية المسيّب ، وقال لسليمان : رحمك الله يا أخي ! فقد صدقت ووفيت بما عليك
وبقي ما علينا ، ثمّ أخذ الراية فشدّ بها فقاتل ساعة ثمّ رجع ثمّ شدّ بها فقاتل ثمّ
رجع ، ففعل ذلك مراراً يشدّ ثمّ يرجع ثمّ قُتل . قال أبو مخنف : قال شيخ : والله ما
رأيت أشجع إنساناً منه قطّ ، ما ظننت أنّ رجلا واحداً يقدر أن يبلى مثل ما ابلي
ولا ينكأ في عدوّه مثل ما نكأ ( 2 ) .
[ 7556 ]
المشمعلّ بن سعد
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : " الأسدي الكوفي "
وعنونه في الفهرست ، قائلا : الناشري ( إلى أن قال ) عن أحمد بن ميثم ، عنه .
والنجاشي ، قائلا : الأسدي الناشري ثقة من أصحابنا ، لم يرو عنه إلاّ عبيس بن
هشام ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وروى عن أبي بصير ، له كتاب الديات يشترك
فيه وأخوه الحكم .
ومرّ في أخيه " الحَكَم " قول النجاشي : ومشمعلّ أكثر رواية منه ، وشارك
الحكم أخاه مشمعلاًّ في كتاب الديات . إلاّ أنّ في " الحَكم " بدّل راويه عبيساً
بعبّاس ، ولا منافاة ، فعبيس تصغير عبّاس .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 352 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 593 - 600 .