الحسن بن زيد ، عن عمر بن عليّ أنّ المختار أرسل إلى عليّ بن الحسين ( عليهما السلام )
بعشرين ألف دينار ، فقبلها وبنى بها دار عقيل بن أبي طالب ودارهم الّتي هدمت ؛
قال : ثمّ إنّه بعث إليه بأربعين ألف دينار بعد ما أظهر الكلام الّذي أظهره ، فردّها
ولم يقبلها .
قال الكشّي : والمختار هو الّذي دعا الناس إلى محمّد بن عليّ بن أبي طالب
- ابن الحنفيّة - وسمّوا الكيسانيّة وهم المختاريّة ، وكان لقبه كيسان ، ولقّب بكيسان
لصاحب شرطته المكنّى أبا عمرة وكان اسمه " كيسان " وقيل : إنّه سمّي كيسان
بكيسان مولى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو الّذي حمله على الطلب بدم
الحسين ( عليه السلام ) ودلّه على قتلته ، وكان صاحب سرّه والغالب على أمره ، وكان لا يبلغه
شيء عن رجل من أعداء الحسين ( عليه السلام ) أنّه في دار أو موضع إلاّ قصده وهدم الدار
بأسرها وقتل كلّ من فيها من ذي روح ، وكلّ دار بالكوفة خراب فهي ممّا هدمها ؛
وأهل الكوفة يضربون به المثل ، فإذا افتقر بها إنسان قالوا : " دخل أبو عمرة بيته "
قال فيه الشاعر :
إبليس بما فيه خير من أبي عمرة * يغويك ويطغيك ولا يعطيك كسرة ( 1 )
ومرّ - في محمّد بن مقلاص - خبر الكشّي : " وكان أبو عبد الله الحسين بن
عليّ ( عليه السلام ) قد ابتلي بالمختار " .
وعن مختصر البصائر : بعث المختار إلى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) بمائة ألف
درهم فكره أن يقبلها منه وخاف أن يردّها ، فتركها في بيت ، فلمّا قتل المختار كتب
إلى عبد الملك يخبره بها فكتب إليه " خذها طيّبة هنيئة " فكان عليّ ( عليه السلام ) يلعن
المختار ويقول : كذب على الله وعلينا ، لأنّ المختار يزعم أنّه يوحى إليه ( 2 ) .
وعن التهذيب ، عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا كان يوم القيامة مرّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشفير
النار وأمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فيصيح صائح من النار : يا رسول الله
أغثني - ثلاثاً - فلا يجيبه ، فينادي : يا أمير المؤمنين - ثلاثاً - أغثني ، فلا يجيبه ،
هامش
( 1 ) الكشي : 125 - 128 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المختصر .