بيده إلى أن مات . فسأله المأمون عن حاله ، قال : لمّا صاح بي أبو جعفر ( عليه السلام ) فزعت
فزعةً لا أفيق منها أبداً ( 1 ) .
وروى الأغاني : أنّ دِعبلا لمّا قال في إبراهيم بن المهدي عمّ المأمون :
إن كان إبراهيم مضطلعاً بها * فلتصلحنّ من بعده لمخارق
قال المأمون لدعبل : غفرت لك جميع ما هجوتني به لهذا البيت ( 2 ) .
[ 7434 ]
مختار بن أبي عبيد
الثقفي
قال : روى الكشّي عن حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن
المثنّى ، عن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تسبّوا المختار ، فإنّه قتل قتلتنا ،
وطلب بثأرنا ، وزوّج أراملنا ، وقسّم المال فينا على العسرة .
وعن محمّد بن الحسن وعثمان بن حامد ، عن محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن
الحسين ، عن موسى بن يسار ، عن عبد الله بن الزبير ، عن عبد الله بن شريك قال :
دخلنا على أبي جعفر ( عليه السلام ) يوم النحر وهو متّك وقد أرسل إلى الحلاّق ، فقعدت بين
يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة ، فتناول يده ليقبّلها فمنعه ، ثمّ قال : من
أنت ؟ قال : أنا أبو محمّد الحكم بن المختار بن أبي عبيد - وكان متباعداً عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) - فمدّ يده إليه حتّى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده ، ثمّ قال :
أصلحك الله ! إنّ الناس قد أكثروا في أبي وقالوا ، والقول والله قولك . قال : وأيّ
شيء يقولون ؟ قال ، يقولون : كذّاب ! ولا تأمرني بشيء إلاّ قبلته ، فقال : سبحان الله !
أخبرني أبي : والله إنّ مهر أُمّي كان ممّا بعث به المختار ، أولم يَبنِ دورنا وقتل قاتلنا
وطلب بدمائنا ؟ ( رحمه الله ) ؛ وأخبرني والله أبي : أنّه كان ليقيم عند فاطمة بنت عليّ ( عليه السلام )
يمهّد لها الفراش ويثني لها الوسائد ، ومنها أصاب الحديث ؛ رحم الله أباك ! رحم
الله أباك ! ما ترك لنا حقّاً عند أحد إلاّ طلبه ، قتل قتلتنا وطلب بدمائنا .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 494 - 495 .
( 2 ) الأغاني : 18 / 60 .