ووصيّتهم ملك الموت بك وما يلقونك من البشارة أفضل ولملك الموت أرقّ عليك
من الأُمّ الشفيقة على ولدها ( 1 ) .
ونقل ابن طاوس والخلاصة وابن داود كلام الكشّي بدون ذكر توثيقه .
أقول : وأصل الكشّي وترتيبه متّفقان على نقله ، مع أنّه لو فرض خلوّ الكشّي
عنه لا يضرّه بعد ثبوت جلاله من الأخبار المتقدّمة ؛ مضافاً إلى قول النجاشي من
اختصاصه بالصادق وقوله ( عليه السلام ) له : " إنّي لأُعدّك لأمر عظيم " .
هذا ، وفي بيان الجاحظ : قال أبو عبيدة : حدّثنا مسمع بن عبد الملك ، عن
أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن آبائه قال : أوّل من فتق لسانه بالعربيّة المبيّنة
إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة ( 2 ) .
هذا ، وجعله البرقي والشيخ في الرجال والفهرست والنجاشي وخبر الكامل
وخبر البيان المتقدّمان " مسمع بن عبد الملك " وجعله الكشّي في عنوانه ونقله عن
ابن فضّال " مسمع بن مالك " . والمفهوم من المشيخة أنّه كان " مسمع بن مالك " ولم
يرض الصادق ( عليه السلام ) له ذلك فسمّاه " مسمع بن عبد الملك " .
هذا ، وأمّا روايته عن الكاظم ( عليه السلام ) كما قال النجاشي ففي إتمام صلاة حرمي
التهذيبين ( 3 ) ، وعن الباقر ( عليه السلام ) كما قال فعرفته من البيان ، وعن الصادق ( عليه السلام ) كثيراً
فعرفتها في الأخبار المتقدّمة .
وأمّا قول النجاشي : " وروى مسمع أيام البسوس " ففي الصحاح : البسوس
اسم خالة جسّاس بن مرّة الشيباني ، كانت لها ناقة يقال لها : سراب ، فرآها كليب
وائل في حِماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره ، فرمى ضرعها بسهم فوثب
جسّاس على كليب فقتله ، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة
حتّى ضربت بها العرب المثل في الشؤم وبها سمّيت حرب البَسوس .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 101 .
( 2 ) البيان والتبيين : 4 / 5 .
( 3 ) التهذيب : 5 / 426 ، والاستبصار : 2 / 330 .