وقال مسلم لمحمّد بن الأشعث : إنّي أراك ستعجز عن أماني ، فهل عندك خير
تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني يبلّغ حسيناً ؟ فإنّي لا أراه إلاّ قد
خرج إليكم اليوم مقبلا أو هو يخرج غداً هو وأهل بيته ، وأنّ ما ترى من جزعي
لذلك ، فيقول : إنّ ابن عقيل بعثني إليك وهو في أيدي القوم أسير لا يرى أن يمشي
حتّى يقتل ، وهو يقول ، ارجع بأهل بيتك ولا يغرّك أهلُ الكوفة ، فإنّهم أصحاب
أبيك الّذي كان يتمنّى فراقهم بالموت أو القتل . وقد كان مسلم حين تحوّل إلى دار
هاني وبايعه ثمانية عشر ألفاً قدّم كتاباً إليه ( عليه السلام ) مع عابس الشاكري بأنّه بايعني من
أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً فعجّل الإقبال ، فبعث ابن الأشعث رسولا وكتب ما
قاله ، فخرج رسوله واستقبل الحسين ( عليه السلام ) بزبالة وبلّغه الرسالة ( 1 ) .
وفيه - بعد ذكر سيره ( عليه السلام ) من مكّة إلى الكوفة - حتّى انتهى ( عليه السلام ) إلى زبالة سقط
إليه مقتل أخيه من الرضاعة " عبد الله بن بُقطر " وكان سرّحه إلى مسلم بن عقيل من
الطريق . . . إلخ ( 2 ) .
ويأتي في الآتي .
وفيه بعد ذكر قول الحسين ( عليه السلام ) لقيس بن الأشعث وشبث وحجار بن أبجر :
" ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب وإنّما تقدم على جند لك
مجنّد " فقال له قيس : أولا تنزل على حكم بنى عمّك ؟ فإنّهم لن يروك إلاّ ما تحبّ ،
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم
مسلم ، لا والله ! لا أُعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أُقرّ إقرار العبيد ( 3 ) .
[ 7538 ]
مسلم بن عليّ البطين
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين ( عليه السلام ) . والظاهر اتّحاده مع
" مسلم البطين " الّذي عدّه في أصحاب الحسن ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 374 - 375 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 398 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 425 .