هناك من يؤمن بالله ورسوله غيره ( 1 ) .
وروى الطبري كونه من محضّضي الناس لنصرة عثمان من أهل الكوفة ، يقول :
انهضوا إلى خليفتكم وعصمة أمركم ( 2 ) .
وروى الثعلبي في تفسيره : أنّه وقف في صفّين بين الصفّين ، وتلا قوله تعالى :
( ولا تقتلوا أنفسكم إنّ الله كان بكم رحيماً ) ( 3 ) . وكفاه خزياً تسميته جهاد
المنافقين - الّذين أمر تعالى نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به في قوله : ( وجاهد الكفّار والمنافقين )
فأتى به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بمقتضى قوله تعالى : ( وأنفسنا ) - قتلَ النفس .
هذا ، وفي الكشّي : بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال له : الرصافة .
[ 7500 ]
مسروق بن الأجدع بن مالك
الهمداني ، الكوفي ، أبو عائشة
قال : قال في جامع الأُصول : أسلم قبل وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان أحد الأعلام
والفقهاء ، وهو ابن أُخت عمرو بن معديكرب ؛ وكانت عائشة تبنّته ، وشهد مع
عليّ ( عليه السلام ) حرب الخوارج ؛ روى عنه الشعبي وإبراهيم النخعي وأبو وائل . مات
بالكوفة سنة 64 وقيل : 62 ، وربّما يوجب شهوده حرب الخوارج حسنه .
أقول : هو سابقه ، زيدَ هنا اسم جدّه وكنيته ، ولو كان قال : " تبنّي عائشة له دليل
خبثه " لم يكن أبعد عن الصواب . وأمّا الخوارج فلا منكر لحربهم حتّى الأُمويّة ؛
ومرّ في مُرّة الهمداني قول الجاحظ : " لا نعرف فقيهاً من أهل الجماعة لا يستحلّ
قتال الخوارج " مع أنّ شهوده حربهم أيضاً غير معلوم وإن رواه الخطيب عن ابن
أبي ليلى أيضاً ( 4 ) . وإنّما روى سلمة بن كهيل - كما في شرح المعتزلي - قال : دخلت
أنا وزبيد اليامي على امرأة مسروق بعد موته ، فقالت : كان مسروق والأسود بن
يزيد يفرطان في سبّ عليّ ( عليه السلام ) ثمّ ما مات مسروق حتّى سمعته يصلّي عليه ؛ وأمّا
هامش
( 1 ) المسترشد : 157 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 352 .
( 3 ) الكشف والبيان : لا يوجد عندنا .
( 4 ) تاريخ بغداد : 13 / 232 .