أشقّ عصا المسلمين وأُفرّق بين جماعاتهم ؛ ثم إنّ أبا بكر جعلها لعمر من بعده ،
فكففت ولم أُهيّج الناس ، وقد علمت أنّي كنت أولى الناس بالله وبرسوله وبمقامه ،
فصبرت حتّى قُتل وجعلني سادس ستّة ، فكففت ولم أُحبّ أن أُفرّق بين المسلمين ؛
ثمّ بايعتم عثمان فطعنتم عليه وقتلتموه وأنا جالس في بيتي وأتيتموني وبايعتموني
كما بايعتم أبا بكر وعمر ، فما بالكم وفيتم لهما ولم تفوا لي ؟ فقالوا له : كن كالعبد
الصالح إذ قال : " لا تثريب عليكم اليوم " فقال ( عليه السلام ) : لا تثريب عليكم اليوم وأنّ
فيكم رجلا لو بايعني بيده لنكث بإسته ! - يعني مروان ( 1 ) - .
[ 7494 ]
مسافر
مولى أبي الحسن ( عليه السلام )
قال : عنونه الكشّي وروى عن حمدويه وإبراهيم ، عن محمّد بن عيسى قال :
أخبرني مسافر قال : أمرني أبو الحسن ( عليه السلام ) بخراسان فقال : الحق بأبي جعفر ( عليه السلام )
فإنّه صاحبك ( 2 ) .
وفي الكافي باب " أنّ الإمام ( عليه السلام ) متى يعلم أنّ الأمر صار إليه " خبر في
خدمته للرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) ونقل معجزة . وفي باب مولده ( عليه السلام ) أيضاً خبر في معجزة
له ( عليه السلام ) ( 4 ) . وفي باب " أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) يعلمون متى يموتون " خبر في إخباره ( عليه السلام )
بوقت موته ( 5 ) .
ومرّ - في جعفر بن عيسى - خبر فيه : خرج مسافر ودعاني وموسى وجعفر بن
عيسى ويونس فأدخلنا عليه . . . الخبر . والظاهر أنّه المراد بمن عدّه الشيخ في
رجاله في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) بلفظ " مسافر ، يكنّى أبا سلم " .
أقول : وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) أيضاً بلفظ " مسافر ،
هامش
( 1 ) الجمل : 222 .
( 2 ) الكشي : 506 .
( 3 ) الكافي : 1 / 381 .
( 4 ) الكافي : 1 / 491 .
( 5 ) الكافي : 1 / 260 .